شذرات

روابط والتقاطات لمحتويات لفتت انتباهي من عالم الانترنت وحياتي الشخصية.

913 شذرة

2026-10-17

خمسة كتب يستعرضها هشام العبيلي في الحلقة السابعة من «سواليف كتب»، من «الجحيم» لهنري باربوس و«في الشعر الجاهلي» لطه حسين، إلى «حول العالم في ٧٦ عاماً» لنقولا زيادة.

يقول نقولا زيادة عن نفسه: أنا مسيحي، لكنني عربي، وأعيش بين المسلمين، وأشعر أن الحضارة العربية الإسلامية هي حضارتي، وهي تراثي الثقافي والفكري.

2026-10-17

سلسلة وثائقية بديعة من أربع حلقات تروي حياة مايك تايسون، طفل اعتُقل 38 مرّة قبل الثالثة عشرة من عمره، ثم التقى بالمدرب كاس داماتو الذي أنقذه، وحوله إلى بطل العالم في الملاكمة، ثم مرحلة السقوط والسجن، فالبحث عن ذاته بعد الاعتزال. عناوين الحلقات وحدها تختصر الحكاية:

القوة، الجشع، الثقة، الإنسان.

2026-10-16

قراءة شجيّة في مذكرات هشام شرابي الأخيرة، التي كتبها في غربته الطويلة عن فلسطين والمرض ينهش جسده، يقول فيها:

كلَّما اقتربنا من المرحلة الأخيرة من حياتنا ازداد تذكُّرنا للماضي… لا أخاف من هذه المرحلة الأخيرة من العمر. هناك الكثير من المؤنس والجميل فيها، كالتحرُّر من عبودية المستقبل، ومن رغبات الجسد وشهوة الشهرة وجاه المركز. لكن أجمل ما فيها هو العودة إلى النفس، وتأطير الحياة في ماضٍ أمتلكه.

2026-10-15

2026-10-13

مقالة ثرية لمحمد السفياني عن المكوث مع النفس وكلفة الشرود الذهني، يفرّق فيها بين العزلة المختارة والهروب الدائم إلى المشتّتات.

إن الأصل في الإنسان أن يعيش في عالمه الذي قُذِف فيه، لا أن يقذف نفسه في عوالم يخلقها. إن حرارة الشمس لا تسبّب كل هذا الجزع إلا عند الإنسان الحديث الذي اعتاد عملية التحكم في درجة البرودة.

2026-10-13

يزيد السعيد في نص جميل عن معنى الكتابة وأثرها في النفس، يبدأه من شغفه بالقلم منذ الصف الأول الابتدائي.

وما أعجب الكتابة! تفرّغ النفسَ من خواطرها، وتملأ العقلَ بمعانيها، فكلما أنفقتَ منها ازددتَ بها غنًى… إن كانت القراءة حياةً ثانية، فأقول لك: إن الكتابة حياةٌ ثالثة، متجددة كل مرة.

2026-10-12

من أجمل الأفلام التي شاهدتها في السنوات الأخيرة، عرفت عنه بالصدفة من صديق، ووجدته يعرض في سينما الحي. شخصية توم كروز في الفيلم كانت ساحرة.
علي المفضلي يقدم هنا مراجعة بديعة ولكن تحرق الفيلم.

فالعقل قد لا يهضم الفكرة المعقدة بصورتها الصريحة، بل يقاومها وينكرها مهما بلغت بلاغة وصفها، فإذا مُررت عبر قوالب مستعارة فهمها وتقبّلها. وهنالك حقائق مُرّة، لا يستوعبها الإنسان إلا إذا سخر منها وتهكم عليها وقلّل من سطوتها.

2026-10-12

يتناول المبرمج في هذا المقال البديع حال هندسة البرمجيات بعد الذكاء الاصطناعي، ويصل بنا إلى سؤال أوسع عن مصير الحياة الفكرية حين تتولى الآلة الدور عنا.

البشر كائنات اجتماعية لا تزدهر إلا في صحبة بشر آخرين. نحن نكترث، وينبغي لنا أن نكترث، بأن نسهم في العالم. وإذا كانت التقنية تجعل إسهاماتنا زائدة عن الحاجة، فماذا يتبقى؟

2026-10-11

حوار مع الباحث سليمان الناصر عن سؤال «ما الإنسان؟»

كيف تختلف إجابة هذا السؤال بحسب الأرض المعرفية التي نقف عليها؛ من رأسمالية المراقبة التي تستغل فائض السلوك البشري لتوجيه رغباتنا، إلى سرّ الرغبة الدنيوية التي لا تشبع، والفرق بين النفس والقلب والروح، وكيف نستعيد بوصلتنا الروحية.

2026-10-09

مهما تبدّلت نبرة طهران، يبقى العداء للسعودية أصلًا ثابتًا في خطابها، والمهادنة استثناء عابر. كاتب يمني يفكّك قاموس الكراهية الذي ورثه النظام الإيراني عن الخميني.

يدمج النظام، في خطابه، بين الديني والسياسي، والماضي والحاضر، حيث يظهر السعوديون والعرب عامة، في هذا الخطاب، باعتبارهم «وهابيين، ورثة بني أمية، وأبي لهب، وأبي سفيان ومعاوية ويزيد».

2026-10-07

يقرأ منصور النقيدان كتاب لطيفة الشعلان «الغريب» عن جهيمان، ممزوجًا بذكرياته مع إخوان بريدة والجماعة السلفية المحتسبة، في مراجعة شخصية مؤثرة.

في سبعة مواضع من كتاب «الغريب» ما يشبه العزاء الذي يلامس شغاف القلب، ذروة من الجمال في العبارة ودقة التوصيف للقلق الخائف المطارد، ورعب الفناء والعزلة.

2026-10-07

عالمٌ فاز بنوبل فانتظر أولاده حتى يستيقظوا ليكونوا أول من يعلم. من هذا المشهد يستخلص طاهر الزهراني معيارًا بسيطًا لمعرفة أقرب الناس إليك.

من الشخص الذي لو قلت له خبرًا يخصك سوف يفرح ربما أكثر منك؟ إذا وجدته فاعلم أن هذا هو أولى الناس بك.

2026-10-06

قراءة جميلة من علي المفضلي في محاضرات بورخيس عن صنعة الشعر، التي ارتجلها ضريرًا في هارفرد وظلت منسية على أشرطة ممغنطة أكثر من ثلاثين عامًا.

يقول إنه كرّس الجزء الأكبر من حياته للأدب، ولا يستطيع أن يقدم للعالم سوى الشك والتردد والحيرة، لأنه في كل مرة واجه الصفحة البيضاء كان عليه أن يكتشف الأدب من جديد.

2026-10-05

قراءة ممتعة من عبدالله الوهيبي في كتاب جيري مولر «استبداد المقاييس»، تفنّد مقولة «ما لا يمكن قياسه لا يمكن تحسينه».

ما يمكن قياسه ليس دائمًا هو ما يستحق القياس؛ وما يُقاس قد لا تكون له صلة بما نريد حقًا أن نعرفه. وقد تفوق كلفة القياس فائدته. وقد يمدّنا القياس بمعرفة مشوّهة؛ معرفة تبدو راسخة، لكنها في الحقيقة مضلِّلة.

2026-10-03

مقارنة ساخرة يعقدها كاتب تونسي بين ولع القذافي وترامب بتغيير الأسماء، من أسماء الشهور إلى خليج المكسيك.

بعد أن بدّل اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا وبحيرة أونتاريو الكندية إلى بحيرة أمريكا، مضى به الأمر أخيرا إلى حد القول «إن لدينا خليجا ولدينا بحيرة، وكل ما نحتاجه الآن هو محيط».

2026-10-03

حديث صريح يكشف فيه كارل أوفه كناوسغارد، صاحب «كفاحي»، كيف تحرّر من رغبته في إرضاء الآخرين حين يكتب.

أمضيت شهرين على افتتاحية «كفاحي»، ثلاث صفحات فقط، فقال لي محرري: عليك أن تحذفها، يمكن أن ترى فيها شخصًا يحاول بجهد. لا يمكنك أن تفكر فيما تكتبه وأنت تكتب. حين لا أعرف ما الذي أفعله، يكون الناتج غالبًا جيدًا.

2026-10-01

مقارنة لافتة يعقدها كاتب يمني بين فرسان المعبد الصليبيين وحراس المرقد المعاصرين، بوصفهما ميليشيات دينية عابرة للحدود صارت دولة داخل الدولة.

التاريخ لم يسجل أي حادثة انتهاك إسلامي ضد كنيستي المهد والقيامة في القدس، وهو ما بنت عليه الدعاية البابوية مبررات تجييشها للحرب، والشيء ذاته يمكن أن يقال عن مقام السيدة زينب في سوريا.

2026-09-30

حوار مع د. عبدالله الأسمري عن سيرة إبراهيم الحسون في بودكاست “جولان”، إحدى أجرأ السير الذاتية السعودية، التي وثّقت في أربعة مجلدات لحظة دخول الحجاز وبدايات النفط، من عنيزة إلى جدة والخُبر وعرعر وبيروت والقاهرة.

كان الحسون يصف ولا يُصدر أحكامًا؛ يروي الواقعة وأطرافها متجردًا، بينما يغلب على السير السعودية اليوم ذكر المنجزات والتمجيد، ونادرًا ما نجد فيها تلك المساحات الإنسانية التي يبحث عنها القارئ.

2026-09-29

قراءة نقدية في مذكرات فوكوياما الجديدة «في عوالم الإنسان الأخير»، التي يعود فيها لتبرير أطروحة «نهاية التاريخ» بعد أن اصطدمت بصعود الشعبوية.

فإما أن تكون الليبرالية والتصور الغربي للنظام السياسي والاجتماعي هي القمة الأخيرة لهرم الأفكار الإنسانية، وإما أن يكون الصراع والمدافعة مستمرين، وأن تكون تلك الفكرة الغربية مجرد صيحة في حلقة طويلة من الفلسفات، التي تبرز إلى السطح لفترة قبل أن تتجاوزها أخرى.

2026-09-28

بعد سيرة ستالين، التهمت هذا الكتاب الذي أراه أحد أيقونات أدب السجون في التاريخ؛ “رسائل إلى معذبي: الحب والثورة والسجن في إيران” للصحافي الإيراني هوشنغ أسَدي.
كان عضواً في حزب توده الشيوعي الإيراني، فاعتقله نظام الشاه وذاق التعذيب في سجونه، ورافق خامنئي في زنزانة واحدة. ثم أيّد ثورة الخميني مع رفاقه معتقدين أنّها الخلاص، فقضى ست سنوات في سجون الثورة تحت تعذيب بشع جداً، لدرجة أنهم أجبروه على أكل براز رفاقه اليساريين.
رغم صدمة الوصف والتجربة، إلا أن الكتاب من ناحية السرد والترجمة تحفة فنية بكل المقاييس. الكتاب موجود في جرير.

2026-09-26

فرانسيس فوكوياما ينتقل من صف المبشّرين بثورة الذكاء الاصطناعي إلى صف المرعوبين من مخاطره. في نشرته يشرح لماذا صار أكثر انفتاحًا على مخاوف المنذرين بهلاك الذكاء الاصطناعي، ويرى أن نجاح رؤية المسرِّعين ذاته قد يقود إلى انحطاط قيمة العمل لدى شريحة واسعة من الناس، وهو ما لا يعوّضه دخل أساسي شامل:

فالوظيفة والدخل يعنيان ما هو أكثر بكثير من إعالة الأساس المادي للحياة. إن امتلاك وظيفة مدفوعة الأجر يعني أن المجتمع المحيط يقدّر عملك بما يكفي لأن يكافئك عليه، وهو يمنحك، إلى جانب الخيرات المادية، إحساسًا بالكرامة وتقدير الذات.

2026-09-25

يتأمّل د. جمعان الشهري لماذا آثر كثير من المبدعين اللَّيْل للكتابة، متتبّعًا صورته بين أبي تمام الذي هذّب فيه قصيدته، والمتنبي الذي قطعه مسافرًا يرقب النجم.

فتتضح بذلك حقيقة اللَّيْل في التجربة الأدبية: فهو ليس صورةً جامدةً للظلام، ولا زمنًا ذا دلالة واحدة، بل وعاءٌ رحبٌ تتلوّن دلالته بلون النّفس التي تعيشه؛ فيكون زمنًا للشوق عند المحب، وثِقَلًا للحزن عند المكروب، ووحشةً وعناءً عند المسافر، وصفاءً للفكر عند الكاتب.

2026-09-25

أنهيت اليوم هذا الكتاب الملحمي الرهيب (700 صفحة) عن سيرة ستالين، مؤسس الشمولية الدكتاتورية في العصر الحديث، والأب الروحي للدكتاتوريين الذين حكموا دول العالم خلال المائة عام الأخيرة.
عندما تقرأ مسيرته في الصعود والحكم، وتكتيكاته التي طبقها للتفرّد بالسلطة، تشعر أن السياسيين مجرد تلاميذ صغار في مدرسته، قاموا باستنساخ منهجيته مع التعديل الجزئي المناسب لكل حالة. كتاب ممتع بحق، يمكنكم شراؤه من جرير.

2026-09-24

هذا سؤال جيد وأجوبة جيدة يمكنك استنساخها عند الإجابة على أي شخص يسألك لماذا تضيع وقتك فيما تحب؟ يكرر أمين الزاوي سؤال ما جدوى الأدب؟ عشرات المرات، ويجيب في كل مرة بمشهد يناقضه: طوابير تنتظر رواية موراكامي عند باب المكتبة، وأنظمة ترتعد من كتاب فتحاصره وتحرقه، وشاب يبيع هاتفه كي يطبع مجموعة شعرية على حسابه.

أليس سر الأدب في غموضه؟ أليست جدوى الأدب في لا جدواه؟ أما قال كوكتو يوماً: «أعرف أن الشعر ضروري، غير أنني لا أدري لأي غرض».

2026-09-23

عبدالرحمن الراشد يقارن طريقين لبناء القوة اختارتهما دولتان نفطيتان جارتان: واحدة استثمرت في الاقتصاد والدولة، والأخرى في السلاح والنفوذ الخارجي. ويختم بما يفسّر لماذا لا ترغب الرياض في حرب كبرى.

للرياض مصلحةٌ في السلم والتفاهمات، لأنَّها بنت أصولاً اقتصاديةً وبنيةً تحتية عظيمة وهي لن تدخل حرباً ما لم تكن مضطرة لدخولها. أمَّا إيران فليس لديها ما تخاف عليه، أصولُها عسكرية وقد خبأتها تحت الأرض.

2026-09-23

عاد عبدالمحسن القباني من البلقان بمرآة تعكس كيف تُرى كرتنا من الخارج؛ صحافي إيطالي أمضى أربعة عقود في المهنة لا يتذكر اسم لاعب خليجي واحد، ويستشهد باليابان حين أعلنت أنها تخطط لخمسين سنة من البناء الكروي.

في البلقان، حيث تعرّضت الدول للحروب والانقسامات، لا تزال كرة القدم تورَّث كما تُورَّث الأغاني الشعبية والأطباق التقليدية. أما في السعودية، فالصورة اليوم مطلية بأسماء النجوم الوافدين، وهذا جعل من المسابقة السعودية ثورة إخبارية لا فنية.

2026-09-21

فيلم وثائقي بديع صوّره منتجه المشّاء لوحده، دون فريق ولا مرشدين، على امتداد ثلاثة آلاف ميل من مسار التقسيم القاري (CDT)، من ثلوج الروكي إلى صحارى نيومكسيكو.
لم يعد إلى المسار الشهير ليكسر رقمًا، بل باحثًا عن معنى؛ وبين العزلة والعاصفة والإصابة يكتشف أن “الأمر لم يكن في التخلّي، بل في أن تدع الأشياء تكون كما هي”، وأن أجمل ما في الطريق لا يُرى إلا لمن سكن وأنصت.

2026-09-20

يكتب علي المفضلي عن الفارق بين أن تقرأ في مسألة وأن تملك أدوات نقدها، ويرى أن التأدب مع العالِم ليس مجاملة اجتماعية بل قيمة معرفية، وأنه لا يعني تقديسه: السؤال مشروع، والاعتراض مشروع، لكن لكلٍّ منهما أدب وأدوات.

لا أستطيع أن أخفي حنقي حين أرى إنسانًا، مهما بلغت درجته العلمية أو سعة اطلاعه، يجادل عالمًا على سبيل العبث، لا طلبًا للحقيقة ولا رغبةً في الفهم، وإنما للجدل ولفت الانتباه وإثبات الذات.

2026-09-20

تأمّل مطوّل في الصورة التي اختارت أمريكا ألّا تراها: رجل يهوي من البرج الشمالي صباح الحادي عشر من سبتمبر، نُشرت مرة واحدة ثم طُردت من سجل ذلك اليوم بتهمة انتهاك كرامة الميت، وبقي صاحبها مجهول الهوية.

هناك شيء شبه متمرد في وضعية الرجل، وكأنه بمجرد أن واجه حتمية الموت، قرر المضي قدماً فيه.

2026-09-19

في ميامي أطلق أمريكيّ يهوديّ النار على رجلين حسبهما فلسطينيَّين، وكانا إسرائيليَّين من أصول عربية؛ فاحتجّا على «اعتداء معادٍ للسامية». من هذه المفارقة ينطلق لوران كوهين ميدينا في سيرة اليهود العرب، وكيف صار الانتماءان نقيضين بعد أن كانا واحدًا.

قمع الهوية الأصلية واللغة والثقافة يشبه نهرًا جوفيًا يظل مخفيًا زمنًا طويلًا قبل أن يعود إلى السطح في لحظة ما.