سليمان العقيلي عن الفرق بين الدولة الوطنية والدولة الوظيفية، اسمعي يا جارة..
في الدور الخارجي، الدولة الوطنية تتحرك ضمن وزنها الطبيعي ومصالحها الحقيقية وعلاقتها بمحيطها وتاريخها. بينما الدولة الوظيفية تلعب أدواراً أكبر من حجمها أو ضد اقليمها الجغرافي لخدمة مشروع أكبر منها: إشعال تنافر إقليمي، دعم جماعات مسلحة، تمزيق دول ومجتمعات، تغذية خطوط تمويل مشبوهة، أو توفير منصّة لعمليات عسكرية او استخباراتية اودبلوماسية بالوكالة.
بريطانيا تشهد نزيفاً غير معلن لرأس المال. خلال العام الماضي وحده غادر البلاد أكثر من 10 آلاف و800 من أصحاب الثروات الكبيرة والمستثمرين. هذه ليست مجرد أسماء تختفي من قوائم النوادي الاجتماعية، بل شريان تمويل يهرب إلى الخارج.
تشيندوغو هو مفهوم ياباني يعني “أداة غريبة”، ويشير إلى اختراعات شبه مفيدة لكنها في النهاية عديمة الفائدة—تبدو مفيدة نظريًا لكنها غير عملية أو محرجة في الاستخدام.
مقال جيد عن ما يحدث في قطاع الصحافة من تحولّات جذرية.
لم تمرّ على مهنة الصحافة فترة إلغائية تدميرية كالتي نشهدها اليوم، على الأقلّ منذ بدَأَ جيلنا بالعمل فيها أي منذ أكثر من عشرين سنة. فها هو الصحافي يتقمّص هوية الـ”مؤثّر” influencer والمحرّر بات “صانع محتوى – أيّ محتوى لا فرق”، وتلك هي الذات النيوليبرالية المثالية: مرِنة، متقلّبة، فردية، ومنزوعة من أيّ انتماء مهنيّ وسياسيّ.
إنها في الحقيقة أشبه باتفاقية «استسلام» أوروبية، تعكس انفصالًا واضحًا بين جناحي الغرب الأطلسي، ونجاحًا روسيًا في استغلال عودة ترامب للسلطة لـ«تفكيك جبهة الأعداء». أما بالنسبة لأوكرانيا نفسها فهي أمام خيار «تجرّع كأس السم»، ممزقةً بين القبول بالخطة أو خسارة الحليف الأمريكي.
هذا التحول السعودي يتسق مع رؤى ميرشايمر الواقعية: الدول الكبرى لا تنهي الصراعات، لكنها تحوّلها إلى ملفات قابلة للإدارة. وهذا بالضبط ما تفعله السعودية حين تتعامل مع الإقليم بوصفه مساحةً قابلةً للهندسة لا ساحة ملتهبة لا يمكن الاقتراب منها. فهي لا تسعى إلى إعادة رسم الخرائط بالقوة، بل إلى إعادة ترميم الدول المنهكة، وبناء شبكات مصالح تجعل الاستقرار خياراً منطقياً لجميع الأطراف.
لقد علّمنا أنّ الكرامة لا تُنال بالانتقام، وأنّ القوة التي لا تُقيّدها الأخلاق تُصبح شكلاً من الضعف. علّمنا أنّ النصر الأجمل هو أن نخرج من المعركة دون أن نخسر أنفسنا.
يصرف الذكاء الاصطناعي، وهو لا يزال غبياً، نحو 2 في المائة من كهرباء العالم. وفي أميركا يصل استهلاكه إلى 4 في المائة، في بلد يعاني أصلاً من شحّ، وينتظر أن يرتفع الاستهلاك بشكل كبير خلال 3 سنوات فقط. ثمة ولايات عانت من أعطال في الشبكة، مع قوة الضغط حتى إنها مهددة بالانهيار.
يانيس فاروفاكيس يتحدث عن قنبلة العملات الرقمية الموقوتة، يرى أن العملات المستقرة تمثل خطراً حقيقياً على الاستقرار المالي، إذ أصبحت أداة للبنوك الكبرى واللوبيات المالية، بينما فشلت أوروبا في مواجهة الهيمنة الأمريكية أو تطوير عملتها الرقمية، ليبقى البلوكتشين مفيداً كأداة مجتمعية، لا مالية.
مقال مطول ممتع عن تلاشي عادة القراءة والتركيز في المجتمع الأمريكي، وربما حول العالم. يناقش كيف بدأ عصر القراءة والكتابة، ثم كيف تأثر بالتلفزيون والإنترنت.
اشتركت في Cursor منذ عدة شهور، بعد أن وجدته مفيد جداً في البرمجة، تقييم الشركة وصل إلى 30$ مليار دولار في وقت قياسي، لا أعرف إذا التقييم منطقي أم لا، ولكن المؤكد أن تصميم مكتبهم بديع.
الأستاذ عثمان الشمراني يكتب عن تجربته في التدوين، طرحه ممتع دائماً، خاصةً عندما يحتفي بعلاقاته وأقربائه وأصدقاءه، وبعض الأحيان يسرد ومضات بديعة من مسيرته المهنية المشرّفة.
حوار جميل مع أحمد العسّاف عن الكتابة، ماشاءالله عليه، من الملهمين في المثابرة والمواصلة على التدوين والكتابة.
الكتابة أمانة في الفعل وفي المضمون، وفي الاحتفاظ بها لزمن قادم، هي علم وتحفظ العلم، وعقل وتعلّم العقل. وفي صنعة الكتابة إياك أن تغيّب روحك وأنفاسك ومشاعرك في زحمة المعلومات المتراصة، أو بين دهاليز الصنعة! بانتظاركم كتابًا وكاتبات…
ومع الوقت تولد لحظة سحرية! تستيقظ ذات صباح وتدرك أن ما كان يؤلمك لم يعد له وجود وحتى الندبة العميقة تلاشت بنفسها. هذا هو النسيان الذي قصده بورخيس، النسيان الذي لا يمحو شيئًا بل يعيد الأشياء إلى حجمها الطبيعي.
هنا يشير دوستويفسكي إلى أحد مفارقات الحياة الكبرى: السعادة تتطلب غاية، والغاية تتطلب شعوراً بالاتجاه، والاتجاه يتطلب تحديد أهداف، لكن السعادة لا تتحقق عند الوصول إلى تلك الأهداف. لقد كتبت سابقاً عن “وهم الوصول”، حيث يعتقد الناس أن تحقيق الإنجازات الكبرى سيجلب لهم الكثير من السعادة، ثم يشعرون بخيبة أمل مريرة عندما يكتشفون أن ذلك ليس صحيحاً. بعد إنجاز كبير، يختبر كثير من الناس الاكتئاب. الرضى الحقيقي يأتي من التقدم في الصراع نحو الهدف.
كتاب فرنسي جديد عن الصحّة النفسية لمجموعة من أشهر الكتّاب والشعراء، يبدو أن أغلب الأدباء المبدعين مرضى نفسيين، في هذا المقال تشخيص للشاعر الفرنسي الشهير بودلير.
في دراسة مثيرة للانتباه، وجد الباحثين أنّ الطفل ذو الأربع أعوام يضحك في اليوم ما بين 300 و 400 مرة، بينما يضحك الرجل ذو الأربعين عامًا 4 مرّات في اليوم الواحد فقط!
الذكاء الاصطناعي ليس صديقك، عصر السوشل ميديا في نهاياته، والقادم أسوأ بكثير، حيث تزداد حميمية العلاقة بين الفرد والذكاء الاصطناعي، وتتلاشى علاقة الفرد بالآخرين والمجتمع.
سام التمان في ورطة، أمريكا بنفسها ربما في ورطة، بسبب موجة الاستثمار غير المنضبط في الذكاء الاصطناعي. كثير من الحديث مؤخراً عن استحالة جني عوائد مالية كافية تسوّغ حجم الاستثمارات التي ضُخّت، فضلاً عن الشعور بأن خطة سام التمان و OpenAI هي توريط أكبر عدد ممكن اللاعبين الكبار معهم، بحيث يضطرون إلى إنقاذ الوضع في حال الانهيار.