بعد تشديد العقوبات الأمريكية، قررت الصين فك الارتباط تمامًا عن التكنولوجيا الأمريكية، خاصة في الذكاء الاصطناعي والشرائح. طوّرت صناعتها الخاصة، وحققت تقدمًا كبيرًا. سياسات الحظر الأمريكية أدت لعكس النتائج، إذ أصبحت الصين تتجه للاستقلال التكنولوجي بالكامل. الغرور الأمريكي مثير للقرف:
ذهب وزير التجارة في إدارة ترامب إلى قناة CNBC ليتفاخر بأن “نسيطر على سوق الرقائق الصيني، ولكننا نبيع لهم رقائق ليست الأفضل لدينا، وليست الثانية، وليست حتى الثالثة”.
ومنذ بداية 2024، لم تكسب سوى نحو خمسة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، أي أقل من واحد في المائة من مساحة البلاد. لكن هذه المكاسب الطفيفة جاءت بتكلفة بشرية هائلة، إذ ارتفعت الخسائر الروسية إلى أكثر من مليون ما بين قتيل وجريح وأسير ومفقود، بينهم ربع مليون قتيل. وللمقارنة، فإن هذه الحصيلة تفوق بخمسة عشر ضعفاً ما خسرته موسكو خلال حربها في أفغانستان التي استمرت عشر سنوات.
إن الكتابة ليست دائمًا وليدة لحظة جمال أو إلهام، بل قد تولد من لحظة ارتباك، من غرفةٍ صغيرة يخيّم عليها الصمت والذهول، من شعورك بأنك غريبٌ وسط أناسٍ لا يرون الغرابة فيما يفعلونه. هذا الموقف يقول ليّ إن الكتابة لا تُدين، بل تسأل. تحاول أن تفهم لماذا يفعل الناس ما يفعلونه، ومتى يصبح “المألوف” مجرد وجهة نظر. الكتابة ليست أداة توثيق فحسب، بل وسيلة فهم، ومحاولة للعبور من الذات إلى الآخر، دون عنف أو تسرّع.
الإبادة مستمرة حتى اليوم. والقصف كل دقيقة وفي كل مكان. وحش المجاعة دخل بيوت الناس وخيامها. والناس تنزح الآن من مدينة غزة، ولا تعرف أين تذهب أو ماذا تفعل. في كل ليلة تستمر الحرب، والسؤال نفسه يطاردني يوميًا: ماذا سيأتي بعد ذلك؟ هل سننجو مرة أخرى؟ هل دورنا قادم قريبًا؟
تكتب توز ملاحِظةً: «الصمت والكتابة، إن لم يكونا الشيء نفسه تمامًا، فهما على الأقل حليفان؛ كلاهما يراوغ ما لا يمكن قوله، وكلاهما وسيلة للتشبث». وهكذا، تتحول الكتابة إلى مجال زمني ممتد تستطيع فيه أن تُطيل لحظة البقاء مع والدها وأختها، ولو عبر الحروف والسطور.
إن الأوضاع السيئة التي عاشها الشعب المصري، كانت سببًا أساسيًا في إقباله على الحشيش، لأنه وجد فيه نوعًا من المُسكِن لآلامه وأوجاعه، يُخفِفّ عنه – ولو لساعات- ما يمرّ به من هموم وأزمات، حتى أصبح تدخينه بالنسبة لبعض المصريين عادة شعبية مثل شرب الشاي والقهوة. وما من مصري من أولاد البلد إلّا ويحمل صفة «حشّاش»، حتى إن غير القادر منهم تجده على استعداد لأن يخدم في الغُرزة مقابل نَفَسيّن
حضرت اليوم مسرحية “البؤساء Les Miserables” في لندن، عمل مذهل بحق. بعد النهاية، وقفت للتصفيق مثل باقي الحضور، حتى قام أحد الممثلين بوضع الكيباه (طاقية اليهود) على رأسه، فتوقفت عن التصفيق، كان الشيء الوحيد المزعج في هذه التجربة البديعة.
استعيد بداية التدوينة واقتباس همنغواي: “اكتب أصدق جملة تعرفها.” ربما كل ما فعلته هنا هو محاولة صادقة للتوثيق؛ توثيق عودة بسيطة، وتغييرات صغيرة، ومشاعر متناقضة لكنها حقيقية. وربما تكون هذه التدوينة نفسها الجملة الأصدق التي كنت أبحث عنها منذ أشهر.
الأخبار القادمة من كوبنهاغن العاصمة تقول إنَّ السلطات الأمنية في الدنمارك رصدت ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية، وعلى صلة بالبيت الأبيض والرئيس ترمب، يقومون بحملات تجنيد ودعاية بين السكان لصالح مشروع الرئيس ترمب بالاستحواذ على الجزيرة. الأجهزة الأمنية الدنماركية تسلمت تقارير من ثمانية مسؤولين حكوميين دنماركيين عن الأميركيين الثلاثة ونشاطاتهم المعادية للبلاد. وأفادت بأنهم يقومون بتجنيد السكان لصالح حزب سياسي ترعاه واشنطن يطالب بالاستقلال عن الدنمارك. الهدف المقصود من ذلك هو تحشيد التأييد للحزب بين السكان المحليين بأمل الانفصال عن الدنمارك، وبذلك تتاح فرصة ضم الجزيرة لأميركا،
خلال مجزرة غزة، تُروَّج لجرائم الحرب، ويُبثّ إرهاب الدولة على التلفاز، ولا يُراجع التاريخ حتى. إنهم يرتكبون الفظائع أمام أعينكم ويتحدونكم لتشعروا بشيء ما.
أما فرويد، فقد التقط هذه الصورة وأعاد تشكيلها في هيئة فرضية سيكولوجية: إذ يرى أن كل علاقة حميمة ممتدة—سواء كانت زواجًا أو صداقة أو رابطة بنوّة—لا بد أن تخلّف رواسب من عدوانٍ كامن، بمعنى أن أوثق روابط الدفء تحمل في طياتها بذور التوتر والخصومة. ومن ثم يصبح النضج النفسي وضبط الحدود شرطًا لازمًا لدوام العلاقة واستمرارها. النص الوارد في ترجمة ستراتشي يؤكد هذه الإحالة المباشرة إلى القنافذ، ويضيء أبعادها الدينامية.
إذا كان ما زال لديك حبتي إحسان ظن في فكرة الديمقراطية، والديمقراطية الأمريكية بالذات، عليك مشاهدة هذا اللقاء التاريخي المطول (عشر ساعات)، مع أحد أشهر خبراء تاريخ الحروب. حتى الآن أنهيت ساعتين منه، وقررت أجدول المشاهدة على مدى خمسة أيام، حتى أستوعب شيئاً من هذا التاريخ الغربي اللعين.
حاتم النجار يعود من خلال نشرة بريدية خاصة، يشارك عبرها تجربته الرقمية الجديدة، بعيداً عن عالم ومحاكم تويتر/إكس.
هذه الأيام أمر بحالة من الإحباط والحزن، لا أعرف أهذا اضطراب ما بعد الصدمة الذي حُذرت منه، أم بسبب الفراغ، أم بسبب مواقف عدة محزنة حدثت لي في فترة وجيزة، مواقف تعيد لتذكرني بحياتي الجديدة الصعبة.
رجل متقاعد من نيوجيرسي يُدعى ثونجبو، يبلغ من العمر 76 عاماً، يعاني من ضعف إدراكي، أصبح متعلّقًا بشات بوت للذكاء الاصطناعي من ميتا اسمها “بيغ سيز بيلي” عبر فيسبوك ماسنجر، بعدما تفاعلت معه بطريقة غزلية، وادّعت أكثر من مرة أنها تحبّه وأنها شخص حقيقي، واقترحت عليه اللقاء في نيويورك. الرجل صدّق ذلك، وسافر بالفعل للقاء البوت، لكنه تعرّض لحادث، وسقط وأصيب بإصابات قاتلة، وتوفي لاحقًا في المستشفى. تقرير رويترز هذا يحتوي على نصوص الدردشة بينه وبين البوت، وكيف استطاعت إغراءه بطريقة عجيبة.
مقال رائع لـ سلام أبو شرار، يفتح عيوننا فيه على حجم انفصال خطاب نخبة التقنية الغربية – مثل هراري – عن جذور الصراع والألم في الجنوب العالمي، ويدعونا كقراء عرب ومسلمين لإعادة النقاش إلى جوهره الإنساني والأخلاقي، وعدم الاكتفاء بترديد مخاوف “الديمقراطية” بينما الحياة الإنسانية في غزة تُستباح أمام أعين العالم.
“الإنسانية طبَّعت هدر القيمة الأهم في الوجود الإنساني: قيمة الحياة، فلا يعود بعدها حرمة لأي قيمة، مثل الإرادة والخصوصية والاختيار الحر…”
أتابع دائماً تدوينات هذا الكاتب من سيرلانكا، مدونته مركزه حول ما يسميه “الإمبراطورية البيضاء”، ويقصد أمريكا والغرب العنصري. في هذه التدوينة يرى أن أوكرانيا خسرت الحرب منذ 2014، وروسيا خرجت أقوى. وأنّ الغرب هو المسؤول عن دمار أوكرانيا، ونفوذه العالمي ينهار تدريجياً.
د. عبدالله بن حمدان يكتب عن ردود الأفعال حول نموذج GPT-5 الجديد، والذي كان أقل من المأمول، ويرى أنّ في ذلك تأكيداً على تلاشي هبّة الذكاء الاصطناعي. مقال جميل بغض النظر عن تفاؤلك أم تشاؤمك تجاه مستقبل هذه الثورة.
وشتان بين من يرى نفسه مهيمنًا، وبين من يرى نفسه مؤتمنًا. وهذا كله يجعلنا نرى الذكاء الاصطناعي ومستقبله بنظرة صافية تراه كما هو، لا تراه رعبًا يستبدل البشر ويغلبهم ويسيطر عليهم.