تقليديًا، رأى الصينيون أنفسهم مركز الحضارة، وهم دومًا محاطون بمجموعات من البشر أقل تحضرًا وثقافة، وحاكم الصين هو حاكم العالم أو كل ما هو تحت السماء، “تيانشيا” (Tianxia). ولم يعن ذلك المصطلح للصينيين إلا بلادهم والبلاد المحيطة بها، وتعزز ذلك مع نظام التبعية الذي كان يقتضي اعتراف الدول المحيطة بمركزية الصين وتفوقها، وإيمان تلك الدول بالقيم الكونفوشيوسية الحاكمة. بسبب هذا الشعور الراسخ بالمركزية، انصب اهتمام الحكام الصينيين على الداخل، وتنمية الذات، بدلًا من التوسع الخارجي وغزو العالم.
خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، حدث جدل كبير حول مشروع ظهر فجأةً واسمه Project 2025. مشروع 2025 هو مبادرة سياسية تقودها مؤسسة “هيريتج” (The Heritage Foundation) بالتعاون مع أكثر من 100 منظمة محافظة. يهدف المشروع إلى تقديم خطة شاملة لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية الأمريكية ودفع أجندة محافظة جداً. البعض رأى فيه ملامح انقلاب على الديمقراطية الأمريكية، لدرجة أن دونالد ترمب نفى أي علاقة له مع المشروع. هذا الموقع يتابع سياسات ترمب وفريقه منذ توليه الرئاسة، وكم طبقوا من أجندة المشروع، بغض النظر عن علاقتهم به، وحتى اليوم كانت النتيجة تنفيذ 34%.
شاطئ سباحة جديد على الكورنيش، من الترتيب واضح أنه ليس مجاني. أعتقد افتتحوه الأسبوع الماضي، ربما مناسب مع إجازة المدارس الأسبوع القادم، ولكن بالتأكيد رمضان لن يكون موسم مميز.
أندرو ويلكنسون، مؤسس Tiny Capital، يسرد قصته مع اكتشاف أنه مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وكيف أثر ذلك إيجاباً وسلباً على حياته ومسيرته كمؤسس شركات ناشئة.
من أجمل الكتب، مذكرات نجاتي صدقي، ربما أول شيوعي عربي، سافر إلى موسكو بعد ثلاث سنوات من قيام الثورة الحمراء، وشارك في الحرب الأهلية الإسبانية! عرفت عن هذه الشخصية عندما شاهدت وثائقي على يوتيوب الجزيرة عن قصة عائلته العجيبة من بعده.
هناك أصوات لا تؤمن بالديمقراطية في أمريكا، وترى أن الحكم الفردي هو الحل المناسب لإنقاذ البلاد والاستدامة. ربما هذه الأصوات ليست بالكثيرة، ولكن بعضها مقرب من أباطرة السلكون فالي، ولكن بعضها مقرب من أباطرة السليكون فالي من المؤثرين الملتفين حول ترمب في فترته الرئاسية الجديدة هذه.
جاء رد لافارغ، وهو زوج ابنة ماركس، سنة الـ 1880، ليدافع عن حق العمال في الكسل. ورأى أن ما يسمى بعصر العمل، إنما هو عصر الألم والشقاء والفساد، مضيفاً أن العمل المفرط هو دوغما كارثية، لا بل وهم غريب يجتاح الطبقة العاملة، ويجني ثماره البرجوازيون الذين يراكمون ثرواتهم على حساب حياة البروليتاريا.
على الرغم من التبرّم الشديد الذي يبديه الإسبان تجاه المهاجرين والسيّاح، والذي يصل إلى العنصرية في بعض المناطق، إلّا أن الأرقام تقول بأنهما السبب في إنقاذ الاقتصاد الإسباني من الموت، وجعل البلد أفضل بلدان أوروبا من ناحية النمو الاقتصادي العام الماضي!
لا يوجد تناقض بين كون إيلون ماسك وقح جداً وعنصرياً، وبين أنه من الناحية الإبداعية والإدارية أحد أعظم العقول والمنجزين الذين يؤثرون في العالم اليوم، ويصممون شكل المستقبل.
حين فاز ألبير كامو بجائزة نوبل سنة 1957 وذهب إلى ستوكهولم، سأله أحد الصحفيين عمن يعتبرهم أقرب أصدقائه، فقال “رينيه شار”، الشاعر الفرنسي، والاسم الآخر كان “سيمون فِاي”. علَّق الصحفي بأنها متوفية، فرد كامو بأن الموت لا يقف عائقًا أبدًا بين الأصدقاء الحقيقيين.
في الرواية التي دوّنها إيهود باراك، قائد الوفد الإسرائيلي في مفاوضات كامب ديفيد 1999/2000، نقرأ أن كلينتون انتفض صارخاً في وجه عرفات، وقال “أخبرني القس سولومو وأنا طفل في نيويورك أن الهيكل هناك تحت المسجد”. كان عرفات، المعزول آنذاك عن كل العالم، قد قال لكلينتون أنه يشاركهم الاعتقاد أن الهيكل في فلسطين، ولكنه لا يعتقد أن موقعه تحت “الأقصى”.
مقال بديع يناقش تاريخ توجهات السلكون فالي السلطوية، الانطباع العام أنها من مناطق نفوذ وسيطرة اليسار والليبرالية، ربما يكون ذلك صحيحاً بما يخص العامة والأفراد غير المؤثرين، ولكن كبار اللاعبين كانوا دائماً مثل إيلون ماسك وبيتر تيل.
إن السمعة الليبرالية التي تتمتع بها هذه الصناعة مضللة. فقد كانت ميولها الرجعية التي تحتفي بالثروة والسلطة والذكورة التقليدية واضحة منذ جنون الدوت كوم في تسعينيات القرن العشرين.
تحليل ممتع يقارن بين عوائد المستثمرين الأوائل في OpenAI وشركة عصيرات جديدة اسمها Olipop. شركة العصيرات حققت عوائد بـ 256 ضعف، مقابل 189 ضعف للمستثمرين في شركة الذكاء الاصطناعي الشهيرة.
حوار مطول وممتع مع فيكتور ديفيس هانسون، مؤرخ وصحافي أمريكي مشهور، رغم أنه ديمقراطي التوجه طوال حياته، إلا أنه من أشد مناصري دونالد ترمب. فيه جانب عنصري يتضح من انحيازه الصريح مع الكيان الصهيوني، ولكن الذي استوقفني هو رؤيته نحو ترمب حيث يراه المخلّص والمنقذ لأمريكا من أزماتها، وكيف حلل شخصيته بأسلوب لم يمر علي من قبل.
إن سبحة الملذات الصغيرة التي هي في متناول الناس العاديين، والتي ترشح من كل قصصه، مثل الأحاديث المطلقة على عواهنها في المقهى وما يتخللها من نكات وطرائف، أو التغزّل بالجمال الفاتن مع شلّة من الأصدقاء، أو مراقبة طائر يعبر خاطفاً زرقة السماء الصافية، هي التي تدفع قراءه إلى الاعتقاد، مهما بلغت مآسيهم وصعبت ظروفهم، بأن في الحياة دائماً موطئاً للأمل واللهو.
وجدنا بيتنا، ذلك المنزل المكون من خمسة طوابق الذي كان ملاذنا الوحيد، قد تحول إلى كومة من الركام، شقاء عمر والدي ذهب في لحظة واحدة، كأن كل ما بنته عائلتي طيلة حياتها قد تلاشى برمشة عين.
عقوبات ترمب على الصين قبل سنوات، وضعت الصين أمام تحديات حقيقية لتعجيل الابتكار في الذكاء الاصطناعي، وإيجاد حلول لتجاوز القيود الأمريكية. نجاح DeepSeek الصادم يسلط الضوء على مرونة الصين ونجاحها في تجاوز العقوبات وتحويل القيود إلى وقود ابتكارات.
أتفق مع مشاري الذايدي، البعض يستحضر شخصيات تاريخية، ويلبّسها من أفكار وتوجهات اليوم الشيء المبالغ فيه، أمور وقناعات لم تكن تفكر فيها أصلاً، ولا علاقة لها بها.
يجب قراءة أي شخصية أو حادثة أو دولة ضمن سياق عصرها وشروطه، مثلاً التفكير في حقوق المرأة أو حتى مبدأ حقوق الإنسان بالمعنى القانوني العصري، هذا التفكير لم يكن موجوداً أصلاً في كل ثقافات تلك العصور، هو أو هي مفاهيم ولدت بعد عدم، وجدت قبل أن لا توجد، أو كما قال المفكر المغربي الراحل، محمد الجابري، هي قضايا من قبيل «اللامفكر فيه».
وثائق مسربة تكشف أن اعتماد الجيش الإسرائيلي على تكنولوجيا الحوسبة السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة مايكروسوفت ارتفع بشكل كبير خلال المرحلة الأكثر كثافة من قصف غزة. أوراكل في بداية حرب غزة سجلت موقفاً علنياً واضحاً بتأييد الجيش الإسرائيلي، والآن هذا التقرير يكشف عن دور مايكروسوفت، وباقي كبريات شركات التكنولوجيا بدون شك منخرطة.
إن تلك الرؤية الليبراليَّة عن «اللُّطف» و«الانتقام» كحل للصراعات والمظالم التاريخيًّة شديدة السطحية والسذاجة، لأنها تَغفَلُ عمدًا عن الانحيازات البنيوية الظالمة وفروق القوى بين الأطراف. كما أن الإله الليبرالي الذي يتلطَّف على الحيوانات الضئيلة ومحدودي العقل، أو ينتقم للأقليات المضطهدة، لا يرى غضاضة في التنكيل بشعب أعزل أمام عينيه، إذا كان هذا وفقَ مصالحَ أو كي يشفي غليل انتقامه.