أبو سيرين يفضفض عن ما فعلته به الأخبار هذه الأيام، فاهمك يا صديقي، ولكنها أيام وستمر على خير بإذن الله.

مثل الكثيرين، أعيش هذه الأيام أجواءً حزينة ومتخمة بالسلبية؛ بسبب الوضع السياسي والحرب القائمة بين إيران من جهة، وأمريكا والكيان المحتل من جهة أخرى، والتي طالت شظاياها دول الخليج كافة، نسأل الله السلامة.

هناك طريقة واحدة فقط لإنقاذ شركات البرمجيات كخدمة (SaaS).

اتخذنا الكثير من القرارات القوية والشجاعة أيضاً، وجوهرها هو ما أطلب منكم القيام به الآن: لقد أدرنا ظهورنا لكل ما كنا نعتز به. لقد قتلنا عملنا القديم فعلياً وبشكل نشط. لقد اتبعنا المسار الوحيد للخروج من هذه الفوضى، وهو “التدمير الخلاق” الفعلي.

حوار قديم مع المفكر اليساري الشهير كريم مروة، يقول أن الاشتراكية كانت كذبة كبيرة.

قراري منذ شبابي ألا أفكر في نهاية العمر ما دمت قادرًا على الحياة وعلى ممارستها كما أحب، وكما أبتغي.
سئلت ذات مرة وأنا في السادسة والثمانين: هل تفكر في الموت؟ قلت: لا. قالوا: لماذا؟ قلت: عندما يأتي الموت لا قرار لي بشأنه وما دام لم يأتِ فكل ما له علاقة بشؤون الحياة هو الذي يشغلني.

عن الكتابة بدم بارد، يقول طاهر:

هل تعلم عزيزي أن أعظم الكتابات هي تلك التي كتبت بدم بارد، الواثق لا يصرخ، تأمل في أعظم النصوص التي وقفت عليها، ستجد أن كتابها قد أخدوا مسافة وكتبوا بدم بارد، لقد استفتح كامو الغريب بـ ” اليوم ماتت أمي أو ربما أمس، لست أدري!”

الذكاء الاصطناعي لم يسهّل حياة المبرمجين، بل رفع سقف التوقعات لمستويات مرهقة.
بينما تتولى الأدوات كتابة الكود، يغرق المبرمج في “مفارقة الإشراف”؛ فمراجعة كود الآلة وفهمه أصعب من كتابته يدوياً.
تحول الدور من “بناء” إلى “مراجعة”، مما أفقد المهنة متعة الحرفية وضاعف المسؤوليات التقنية والإدارية، مؤدياً لزيادة معدلات الاحتراق الوظيفي.

كنت أقضي وقتي مع أشخاص لا يشاهدون الأخبار، وهم يساعدونني على الحفاظ على اتزاني في هذا العالم المجنون.

ما يربكني هو مدى الهدوء والسكينة التي يمنحني إياها وجودهم.
الجهاز العصبي لا يميز جيداً بين خطر موجود في الغرفة وخطر يظهر على الشاشة. التعرض المتكرر لمعلومات مثيرة للقلق يمكن أن يبقينا في حالة استثارة منخفضة الدرجة، والتي تبدأ مع مرور الوقت في الشعور بأنها طبيعية. نبدأ في الاعتقاد بأن التوتر يعني أننا مطلعون، وأن كوننا مطلعين يعني أننا مسؤولون.

كوميكس ظريف لنموذج الـ Girl Boss.

صفاتها واضحة، ولا تستدعي جهدًا للتعرّف عليها، تمامًا مثل وضوح رؤيتها للعالم من حولها، فهي تميّز ماذا تريد تحديدًا، أو هكذا يخيّل لها. إنها امرأة ناجحة ومستقلّة، إلا أنّ ضغوط الاقتصاد الرأسمالي أثّرت على نظرتها للحياة، فامّحي الفارق لديها بين الاستهلاك والاعتناء بالذات.

الصديق علي المفضلي في نص جميل عن تشابه طباع البشر والحيوانات.

“ما في الأرض آدميٌّ إلا وفيه شبهٌ من شبه البهائم؛ فمنهم من يهتصر اهتصار الأسد، ومنهم من يعدو عدوَ الذئب، ومنهم من ينبح نباح الكلاب، ومنهم من يتطوّس كفعل الطاووس، ومنهم من يشبه الخنازير التي لو أُلقي إليها الطعام الطيب عافته، فإذا قام الرجل عن رجيعه ولغت فيه. وكذلك تجد الآدميين: من لو سمع خمسين كلمة لم يحفظ واحدةً منها، وإن أخطأ رجلٌ عن نفسه، أو حكى خطأ غيره، تراه حفظه.”

ابنِ مشروعاً لا ينتهي أبداً.

الأهداف مفيدة لتحديد الاتجاه، لكنها أساس سيء للسعادة.
إذا كانت هويتك مبنية على ما تحققه، فسوف تنهار دائماً بعد كل فوز.
ستصبح مدمناً على “النشوة” التالية، وستحتاج إلى هدف أكبر وتصفيق أعلى لمجرد أن تشعر بأنك بخير.
الغاية ليست إنجازاً. الغاية هي مسار وعملية مستمرة.
إنها عملية التحول إلى شخص أفضل مما كنت عليه بالأمس. إنها أن تستيقظ وأنت تعلم أنك تعمل على شيء يهمك… حتى لو لم يصفق لك أحد.

كتب “تطوير الذات” سيئة، استبدلها بالروايات والأدب.

توقف عن كونك مجرد شخص مهووس بمظاهر النجاح الزائفة واقرأ الأدب الروائي، لأنه على عكس تطوير الذات، فإنه يغير حقاً نظرتك للعالم.
تعدك كتب تطوير الذات بطرق مختصرة للتحسن، لكن التغيير الدائم يأتي من التجارب التي تشكل الإدراك والحكم. الأدب الروائي يمنحك ذلك بطرق لا تستطيع أي قائمة مهام توفيرها.
عندما تقرأ رواية، فأنت لا تتلقى تعليمات، بل تعيش العواقب. أنت تجلس داخل عقل شخص آخر لفترة كافية لتبدأ في إعادة ترتيب عقلك.

السؤال لم يعد هل نعيش في فقاعة الذكاء الاصطناعي أم لا؟ بل متى ستنفجر.
هذا حوار ممتع مع كوري دكتورو، المدون العتيد، وأحد أشهر الأصوات المشككة بالجدوى الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي (700 مليار دولار حتى اليوم)، يرى استحالة تحقيق دخل وربح يبرر كل هذا الضخ (جوابه يبدأ من الدقيقة 14 والثانية 32).

إذا لم تسمع بفول خلوفة في حياتك، فبالتأكيد لا يمكن قبولك في نادي الفول، أو اعتبار أنك أكلت فول من قبل.
فول خلوفة، فخر بلجرشي، حيث بدأ هناك قبل عقود، ثم بدأ رحلة توسع تأخرت سنين طويلة، وصل هنا بجوارنا في أبحر.

كم من المال يكفي؟

يحاول الكثير من الناس حل هذه المشكلة بالسعي وراء المزيد. ولكن عندما تطارد مستقبلك باستمرار، فإن مستقبلك لا يأتي أبدًا. في كل مرة تلحق به، ينتهي بك الأمر إلى دفعه بعيدًا. وبالنظر إلى ما نعرفه عن سلم الثروة، فإن القفزة إلى كل مستوى ثروة متتالي تصبح أكثر صعوبة من السابق. ينتهي بك الأمر إلى الصعود المستمر وعدم الرضا أبدًا.

افتتح أورويل روايته “1984” بساعة تدق الثالثة عشرة؛ رقم مستحيل يكسر البديهيات. لكن المترجمين العرب تعثروا في العتبة الأولى، وحولوا “الثالثة عشرة” إلى “الواحدة ظهرًا” بدعوى التوضيح. لقد نقلوا المعلومة وقتلوا الشعور، أزالوا الغرابة التي أرادها الكاتب ليربك قارئه منذ السطر الأول.

“حين يشرح المترجم ما أراد الكاتب أن يُبهمه، وحين يوضّح ما أراد الكاتب أن يُغمضه، فهو لا يترجم. هو يكتب رواية أخرى.”

العقار في جوهره ليس ثروة منتجة، بل هو “بواب” يتحكم في الوصول لموارد المجتمع.
يطرح عبدالإله الرشيد رؤية اقتصادية عميقة: قيمة الأرض لا يصنعها صاحب الصك، بل تخلقها شبكات الطرق، والمرافق، وحيوية السكان.
عندما يتحول العقار إلى أداة للمضاربة والاكتناز، فإنه يمتص أرباح المستثمرين وأجور العاملين، ليصبح عائقاً أمام الازدهار بدلاً من كونه محركاً له.
رسوم الأراضي البيضاء هي المفتاح لتصحيح هذا المسار، وإعادة بوصلة الاستثمار نحو الإنتاج الحقيقي وتطوير المدن.

“الجميع يعمل.. ما عدا قطعة الأرض الخالية!”

بدأتُ البرمجة عندما كان عمري 7 سنوات. عمري الآن 50 عاماً، وقد تغيّر الشيء الذي كنت أحبه.

لقد أعطيت 42 عاماً لهذا الشيء، وهذا الشيء تغير إلى شيء لست متأكداً من أنني أعرفه بعد الآن. ليس بالضرورة للأسوأ، بل هو مختلف فقط. ومختلف بطريقة تتحدى الهوية التي بنيتها حوله ولا تشبعني بالطريقة التي كانت تفعلها.

من جزيرة إبستين إلى فلسطين، يتكشف وجه الحداثة الغربية الزائف؛ فليست القضية مجرد فضيحة عابرة، بل هي بنية منظمة من الإذلال واحتقار الكرامة الإنسانية. ما جرى في تلك الجزيرة هو امتداد لأسواق النخاسة القديمة بأقنعة حداثية وصمت دولي مريب.
إن منطق استباحة الأطفال في غرف إبستين المغلقة هو ذاته منطق التنكيل بهم تحت وطأة الاحتلال؛ كلاهما ينهل من بئر واحدة: تحويل الضعيف إلى مادة للاستهلاك والسيطرة وكسر الإرادة.

“الاستعمار والاحتلال يعدان الوريث الشرعي لسوق النخاسة؛ فجوهر الفعل واحد: تحويل الإنسان الضعيف إلى موضوع للسيطرة والإذلال وكسر الإرادة.”

نص بديع، عن وهم التملّك؛ فنحن في الحقيقة “مخولون” لا “مالكون”. كل ما حولنا من أهل ومال وعلاقات هي أمانة مؤقتة سنغادرها أو تغادرنا يوماً ما.

مهما تمسكت بالأشياء ستفلتها، وبقدر قوة تعلقك وتمسكك بها سيكون ألم الإفلات أقوى.

في مكتبتي قائمة طويلة من الكتب الجديدة بانتظار أن أصافحها. كنت أنوي ألّا أشتري أيَّ كتابٍ جديدٍ هذا العام قبل أن أنهي ما لديّ من جديد، لكن مراجعات ونصائح طاهر دائمًا يحقّ لها أن تكسر كلَّ القواعد. هنا رأيه في “تقنيات جديدة لتطوير فن المشي”.

هذه المجموعة من المجموعات القصصية القليلة التي تهدى من أجل إعطاء تصور كيف تكون كتابة القصة الحديثة، ومجموعة تعطينا الأمل أن القصة العربية لا زالت بخير رغم رحيل الكبار.

في لقاء مع الصديق أحمد مشرف بعنوان “الأثرياء والكتّاب.. علاقة حب من طرف واحد”.. جلسة ممتعة.

الكاتب هشام العبيلي يبدو أنه سيبدأ حلقات يوتيوب عن الكتب، وهذا شيء عظيم، فهو قارئ وكاتب وناشط أدبي معروف. استمتعت بأولى حلقات سواليف كتب التي قدمها.
هناك أيضاً الصديق محمد عبدالعزيز الهجين، لديه قناة يوتيوب عن الكتب، وهو قارئ نهم مهتم بالذات بكتب السير الذاتية، ممتع جداً.
وبالطبع حلقات يوتيوب بلال فضل عن الكتب هي المدرسة وصاحب الأسبقية.

سباق العمالقة: Anthropic ضد OpenAI. بينما تطارد OpenAI نمواً استهلاكياً بخسائر فلكية متوقعة تصل لـ 115 مليار دولار، تبني Anthropic نموذجاً رصيناً يركز على المؤسسات (85% من إيراداتها)، مع طريق واضح للربحية بحلول 2027.
الفرق اليوم ليس في جودة التقنية فحسب، بل في الانضباط المالي والتركيز الاستراتيجي الذي يجعل من Anthropic “آلة صنع مال” حقيقية مقابل حرق السيولة المفرط لدى منافستها.

الغرب في مفترق طرق: هل هو زمن التخلي؟
رضوان السيد يكتب عن تزايد الأصوات المتشائمة حول مستقبل الغرب، حيث يرى مفكرون مثل فوكوياما وتود أن تغليب ثقافة الحقوق على الواجبات، والفردانية المتزايدة، قد أدى إلى تراجع الروح العامة.

سبوتيفاي تقول أنه بفضل الذكاء الاصطناعي، لم يكتب مبرمجيها سطراً واحداً من الكود منذ ديسمبر، وبفضله أطلقوا أكثر من 50 ميزة جديدة في عام 2025 وحده.

“نحن نرى هذا ليس كنهاية المطاف في تطوير الذكاء الاصطناعي، بل مجرد البداية.”

وَهْمُ القوّة.

في دراسةٍ أكاديميةٍ قدَّمها ماتي سالاي، الباحث في المعهدِ الهولنديّ للعلاقات الدولية، ذكر أنَّ «المال وحده لا يصنع القوة»، بل القدرة على إدارة التوازناتِ الدوليةِ، والاحتكام إلى العقلِ الاستراتيجي، هما اللذان يصنعان النفوذَ المستدام، والثروةُ قد تمنح شعوراً بالقوة، لكنَّها قد تولّد أيضاً وهماً بالقوة، وأنَّه حين يُستخدمُ المالُ لإثارةِ القلاقلِ أو تمويل سياساتٍ تصادميةٍ تتجاوز القدرةَ البنيوية للدولة، يتحوَّل من رافعةِ نفوذٍ إلى عاملِ انكشاف، وعندمَا تتبدَّل الظروفُ الدوليةُ أو تتقلَّصُ الموارد، تجدُ الدولةُ نفسَها مكشوفةً بلا مظلةٍ كافيةٍ لحمياتِها بعد أن أصبحتْ مصدراً لتهديدِ الأمنِ الإقليميّ والدّولي.

كم يمكن أن تكون الدنيا جميلة!

عندما أتذكّر تلك الهمسة المنبعثة من قلبٍ مكسور وجسدٍ منهك في معسكرٍ نازي، أشعر أن عبارة «كم يمكن أن تكون الدنيا جميلة! » لم تكن وصفًا لسماء بافاريا، بل كانت كشفًا عن سرٍ دفين: أن الإنسان قادر على أن يرى فوق أنقاض آلامه معنى، وأن يحوّل لحظة قسوةٍ إلى شهادة على حريته الداخلية.

سورة الشرح وهي تشرح صدرك.

يقول العارفون بالله إذا شعرت بالضيق رددها، فإن فيها سحراً عجيباً يزيل عن ظهرك وزره الذي أنقضه. أحاول أن أتأمّلها، فأستمتع أكثر بهذا الجمال الإلهي الكامن في كلّ حرف. (ألم نشرح لك صدرك) إنّها آية مليئة بالحنان الإلهي اللدني.