في بلدٍ لا يضمن رعاية صحية ولا استقرارًا، تتحول موجة البروتين إلى مسألة أمن قومي، المعادلة ذاتها التي روّجت لها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.
رجالنا يأكلون قطع اللحم الضخمة ويتغرغرون بالحليب الخام لأنهم يتخيلون الحرب — لا لأنهم سيركبون الطائرة فعلاً. المعركة التي يستعدون لها أقل حرفية بكثير وأكثر ابتذالاً بكثير.
القاسم المشترك بينهم للأسف واحد: لا أحد يهتم بما يُقدَّم ولا في فكرة «المجتمع الأدبي» من الأصل. البعض يهتم في أن يكون التنسيق على حسب سمعة الضيف، دون اكتراث بموضوع الندوة.
عن التحوّل إلى شخص نهاري والأثر الذي يتركه الاستيقاظ المبكر على الإنتاجية وجودة الحياة.
الصباحات المبكرة ممتعة لأن أغلب الناس لم يستيقظوا بعد، مما يجعلها تبدو كجيب سرّي خاص يمكنك العمل فيه. لا حاجة للاستعجال، بل بداية هادئة تضعك في مزاج جيد. أعتقد أن الاستعجال صباحًا من أكثر الأمور إرهاقًا التي يسعدني أنني تركتها خلفي.
الشمولية الحقيقية هي تلك التي تُستمدّ فيها معايير العدالة وقواعدها ومبادئها من عملية تشمل جميع المتأثرين بها. أمّا النزعة الكونية الزائفة فهي تلك التي تُقدَّم فيها المعايير المُصاغة ضمن تقليدٍ مُعيَّن إلى الآخرين على أنها حقائق عالمية، دون أن يكون لهؤلاء الآخرين أي دورٍ تأسيسي في صياغتها.
اتفق كثيراً مع جيسون حول وهم ثورة البرمجيات المخصصة، وفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الجميع يبنون أدواتهم بأنفسهم، لن يحصل ذلك.
أغلب الناس لا يحبّون الحواسيب. لا أحد في عالم التقنية يريد أن يقول ذلك بصوت عالٍ. الناس تتحمّل الحواسيب وتستخدمها لأنها مضطرة. إتاحة أدوات بناء البرمجيات للجميع لا تعني أن الجميع سيصبحون بنّائين، تمامًا كما أن الحفّارة القوية لا تحوّل صاحب المنزل إلى مقاول.
التقط المصور وطيار الطائرات المسيّرة بيو أندريا بيري هذه الصورة الجوية لمدينة سنتوريب الصقلية. تبدو المدينة، المتربعة على قمم التلال، كشخص من الأعلى، حتى على خرائط جوجل.
المؤسسون الذين بدأوا قبل 2025 بنوا بنية تقنية مُحسَّنة لعالمٍ كان فيه تطوير البرمجيات مكلفًا وبطيئًا. الشركات التي أمضت سنوات في بناء “خندق” من الشيفرة الخاصة تكتشف الآن أن الذكاء الاصطناعي يُسلّع معظم ما بنته. تكاليف غارقة تتحول إلى أسباب لعدم التحوّل: كيف نرمي سنوات من العمل؟
هذا العيد أهديت نفسي قارئ Xteink X4، جهاز صغير جداً لقراءة الكتب بالحبر الإلكتروني، والعام الماضي أصبح له جماهير كثيرة حول العالم. نصّبت عليه نظام Papyrix لأنّه الوحيد الذي يدعم العربية بدون صداع، وهو بديل عن نظام التشغيل الإفتراضي الذي يأتي مع الجهاز. واليوم سأطبع حافظة 3D هذه، حتى أستطيع حمل هذا القارئ البديع مع مفاتيح السيارة :)
عن الخديعة الأمريكية على إيران وكيف استُخدم النظام الإيراني كأداة لضرب المنطقة ثم انقلبت عليه واشنطن كما انقلبت على المجاهدين الأفغان من قبل.
أمريكا وإسرائيل استخدمتا النظام الإيراني وميليشياته طائفياً ومذهبياً كمخلب قط ضد الأكثرية السنية في العالم العربي لحوالي عقدين ونصف، فظن نظام الملالي وميليشياته أنهم صاروا مع الأمريكيين والإسرائيليين حلفاء، بينما كانت أمريكا تستخدمهم لضرب العالم الإسلامي بعضه ببعض.
عن رسائل أينشتاين وفرويد حول الحرب عام 1932، وكيف أن السؤال القديم “لماذا الحرب؟” لم يعد مطروحًا اليوم، بل حلّ محلّه سؤال أشدّ قتامة.
لم تعد الحرب اليوم ظاهرة واحدة، بل شبكة معقدة من التقنيات والسرديات. إلّا أنّ ثمّة أمرًا واحدًا لم يتغير منذ رسالة أينشتاين الأولى: طبيعة الإنسان نفسه، الذي تصنع منه أطماعه حطبًا قابلًا للاشتعال في أيّ لحظة.
شعرت بالصدمة عندما رأيت محاولات إعادة تقديم مشاهير من الأموات على هيئة الهولوجرام، في محاكاة إعادتهم من الموت، شيء يفجع. ولكن منتج الهولوجرام البديع هذا، راق لي جداً، فكرته بسيطة وذكية؛ توثيق لحظات مميزة من حياتنا بهيئة الهولوجرام داخل إطار صور.
فلسطينيات في الميدان: تجاربهن بين المرئي واللامرئي؛ تأمّل في أرشيف المتحف الفلسطيني يكشف غياب أسماء المناضلات الفلسطينيات عن التوثيق، بينما حضرت نساء النخبة.
كانت فكرة جيدة إعطاء الحواسيب للبشر. لكن الفكرة الأفضل هي إعطاء الحواسيب للحواسيب حتى تتمكن من توليد المخرجات ذاتها التي نولدها نحن على الحاسوب في عملنا.
خطاب روبيو في ميونخ لم يكن دفاعًا عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان، بل دفاعًا عن الإرث الاستعماري الغربي، حيث يعتبر خمسة قرون من الاستعمار كدليل على حيوية الغرب.
«على مدى خمسة قرون، قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الغرب يتوسع، إذ تدفق مبشروه وحجاجه وجنوده ومستكشفوه من شواطئه لعبور المحيطات واستيطان قارات جديدة وبناء إمبراطوريات شاسعة تمتد عبر العالم»
قصة طريفة حدثت قبل عشرين عامًا، أعدّ ديف جهاز Mac Mini يعمل بنظام Mac OS 10.4.5 مع آخر تحديثات الأمان، ونشر عليه صفحة ويب بسيطة، وكان التحدي هو: “قم بتعديل هذه الصفحة.” بعد 38 ساعة، تجاوز عدد الزيارات 500 ألف زيارة، وسُجِّل أكثر من 4000 محاولة دخول، لكن أحداً لم ينجح في الاختراق، إلّا كاتب هذه المقالة.
لا أعرف كم عدد الكتب التي قام الحارث النبهان بترجمتها إلى العربية، ولكنها كثيرة بشكل ملفت، ماشاءالله تبارك الله. هذه أول مرة أشاهد فيها حوار مطول معه، ولفت انتباهي قصة سجنه 14 عاماً في عهد حافظ الأسد، وفي السجن تعلّم اللغة الإنجليزية وبدأ الترجمة.
اكتشفت قناة يوتيوب رهيبة لفتاة صينية توثق زياراتها إلى مكتبات عامة حول العالم. في هذا الفيديو، تزور مكتبة بكين العامة، وتتحدث عن ثقافة المكتبات واستخدامها عند الشعب الصيني، شيء بديع.
مثل الكثيرين، أعيش هذه الأيام أجواءً حزينة ومتخمة بالسلبية؛ بسبب الوضع السياسي والحرب القائمة بين إيران من جهة، وأمريكا والكيان المحتل من جهة أخرى، والتي طالت شظاياها دول الخليج كافة، نسأل الله السلامة.
اتخذنا الكثير من القرارات القوية والشجاعة أيضاً، وجوهرها هو ما أطلب منكم القيام به الآن: لقد أدرنا ظهورنا لكل ما كنا نعتز به. لقد قتلنا عملنا القديم فعلياً وبشكل نشط. لقد اتبعنا المسار الوحيد للخروج من هذه الفوضى، وهو “التدمير الخلاق” الفعلي.
قراري منذ شبابي ألا أفكر في نهاية العمر ما دمت قادرًا على الحياة وعلى ممارستها كما أحب، وكما أبتغي. سئلت ذات مرة وأنا في السادسة والثمانين: هل تفكر في الموت؟ قلت: لا. قالوا: لماذا؟ قلت: عندما يأتي الموت لا قرار لي بشأنه وما دام لم يأتِ فكل ما له علاقة بشؤون الحياة هو الذي يشغلني.