كيف تتدهور الهوية اليهودية عالمياً بسبب ما تفعله إسرائيل في غزة.

إذا كانت الكلمات تعني أي شيء، فإن كلمة يهودي تعني شيئًا فظيعًا هذه الأيام، وقد قاموا هم بربط الكلمة بين يهودي و"إسرائيل"، وليس أنا.

ليالي الشمال الحزينة

إن المدينة القوية لا تنمو في اتجاه واحد فقط، بل بتعدد البؤر الحيوية. المدينة الناجحة تحتضن الشوارع والمقاهي والأزقة، فتولد حياة يومية حقيقية.

أصعب سؤالٍ يواجه الكاتب

تكتب توز ملاحِظةً: «الصمت والكتابة، إن لم يكونا الشيء نفسه تمامًا، فهما على الأقل حليفان؛ كلاهما يراوغ ما لا يمكن قوله، وكلاهما وسيلة للتشبث». وهكذا، تتحول الكتابة إلى مجال زمني ممتد تستطيع فيه أن تُطيل لحظة البقاء مع والدها وأختها، ولو عبر الحروف والسطور.

حشيش وأدب.. عوالم خاصة وراء الكتابة

إن الأوضاع السيئة التي عاشها الشعب المصري، كانت سببًا أساسيًا في إقباله على الحشيش، لأنه وجد فيه نوعًا من المُسكِن لآلامه وأوجاعه، يُخفِفّ عنه – ولو لساعات- ما يمرّ به من هموم وأزمات، حتى أصبح تدخينه بالنسبة لبعض المصريين عادة شعبية مثل شرب الشاي والقهوة. وما من مصري من أولاد البلد إلّا ويحمل صفة «حشّاش»، حتى إن غير القادر منهم تجده على استعداد لأن يخدم في الغُرزة مقابل نَفَسيّن

حضرت اليوم مسرحية “البؤساء Les Miserables” في لندن، عمل مذهل بحق. بعد النهاية، وقفت للتصفيق مثل باقي الحضور، حتى قام أحد الممثلين بوضع الكيباه (طاقية اليهود) على رأسه، فتوقفت عن التصفيق، كان الشيء الوحيد المزعج في هذه التجربة البديعة.

Pasted image 20250904205302.jpg

في رحلة عمل إلى لندن عدة أيام، أول مرة منذ 2012، لم يتغير شيء كثير، بالذات المطر الذي يمكن ينزل في أي لحظة ❤️

IMG_4333.jpeg

هيفاء عادت إلى التدوين من جديد

استعيد بداية التدوينة واقتباس همنغواي: “اكتب أصدق جملة تعرفها.” ربما كل ما فعلته هنا هو محاولة صادقة للتوثيق؛ توثيق عودة بسيطة، وتغييرات صغيرة، ومشاعر متناقضة لكنها حقيقية. وربما تكون هذه التدوينة نفسها الجملة الأصدق التي كنت أبحث عنها منذ أشهر.

شيء مضحك يحدث في الدنمارك

الأخبار القادمة من كوبنهاغن العاصمة تقول إنَّ السلطات الأمنية في الدنمارك رصدت ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية، وعلى صلة بالبيت الأبيض والرئيس ترمب، يقومون بحملات تجنيد ودعاية بين السكان لصالح مشروع الرئيس ترمب بالاستحواذ على الجزيرة. الأجهزة الأمنية الدنماركية تسلمت تقارير من ثمانية مسؤولين حكوميين دنماركيين عن الأميركيين الثلاثة ونشاطاتهم المعادية للبلاد. وأفادت بأنهم يقومون بتجنيد السكان لصالح حزب سياسي ترعاه واشنطن يطالب بالاستقلال عن الدنمارك. الهدف المقصود من ذلك هو تحشيد التأييد للحزب بين السكان المحليين بأمل الانفصال عن الدنمارك، وبذلك تتاح فرصة ضم الجزيرة لأميركا،

كتابي هذه الأيام، جديد الرائع أحمد الحقيل “الحافة المطلة على العالم”.

Pasted image 20250829101445.jpg

الثورة لن تُبثّ تلفزيونيًا، لكن القمع سيُبثّ مباشرةً على مدار الساعة

خلال مجزرة غزة، تُروَّج لجرائم الحرب، ويُبثّ إرهاب الدولة على التلفاز، ولا يُراجع التاريخ حتى. إنهم يرتكبون الفظائع أمام أعينكم ويتحدونكم لتشعروا بشيء ما.

معضلة القنفذ لشوبنهاور - المسافة الإنسانية الآمنة

أما فرويد، فقد التقط هذه الصورة وأعاد تشكيلها في هيئة فرضية سيكولوجية: إذ يرى أن كل علاقة حميمة ممتدة—سواء كانت زواجًا أو صداقة أو رابطة بنوّة—لا بد أن تخلّف رواسب من عدوانٍ كامن، بمعنى أن أوثق روابط الدفء تحمل في طياتها بذور التوتر والخصومة. ومن ثم يصبح النضج النفسي وضبط الحدود شرطًا لازمًا لدوام العلاقة واستمرارها. النص الوارد في ترجمة ستراتشي يؤكد هذه الإحالة المباشرة إلى القنافذ، ويضيء أبعادها الدينامية.

أعدت قراءة “الهدنة”، أعظم أعمال ماريو بنديتي، هذه من الأعمال التي ربما تكون قرأتها في شبابك، ويتوجب عليك الآن قراءتها مجدداً في منتصف العمر. ❤️

Pasted image 20250826114721.jpg

إذا كان ما زال لديك حبتي إحسان ظن في فكرة الديمقراطية، والديمقراطية الأمريكية بالذات، عليك مشاهدة هذا اللقاء التاريخي المطول (عشر ساعات)، مع أحد أشهر خبراء تاريخ الحروب. حتى الآن أنهيت ساعتين منه، وقررت أجدول المشاهدة على مدى خمسة أيام، حتى أستوعب شيئاً من هذا التاريخ الغربي اللعين.

حاتم النجار يعود من خلال نشرة بريدية خاصة، يشارك عبرها تجربته الرقمية الجديدة، بعيداً عن عالم ومحاكم تويتر/إكس.

هذه الأيام أمر بحالة من الإحباط والحزن، لا أعرف أهذا اضطراب ما بعد الصدمة الذي حُذرت منه، أم بسبب الفراغ، أم بسبب مواقف عدة محزنة حدثت لي في فترة وجيزة، مواقف تعيد لتذكرني بحياتي الجديدة الصعبة.

رجل متقاعد من نيوجيرسي يُدعى ثونجبو، يبلغ من العمر 76 عاماً، يعاني من ضعف إدراكي، أصبح متعلّقًا بشات بوت للذكاء الاصطناعي من ميتا اسمها “بيغ سيز بيلي” عبر فيسبوك ماسنجر، بعدما تفاعلت معه بطريقة غزلية، وادّعت أكثر من مرة أنها تحبّه وأنها شخص حقيقي، واقترحت عليه اللقاء في نيويورك.
الرجل صدّق ذلك، وسافر بالفعل للقاء البوت، لكنه تعرّض لحادث، وسقط وأصيب بإصابات قاتلة، وتوفي لاحقًا في المستشفى.
تقرير رويترز هذا يحتوي على نصوص الدردشة بينه وبين البوت، وكيف استطاعت إغراءه بطريقة عجيبة.

مقال رائع لـ سلام أبو شرار، يفتح عيوننا فيه على حجم انفصال خطاب نخبة التقنية الغربية – مثل هراري – عن جذور الصراع والألم في الجنوب العالمي، ويدعونا كقراء عرب ومسلمين لإعادة النقاش إلى جوهره الإنساني والأخلاقي، وعدم الاكتفاء بترديد مخاوف “الديمقراطية” بينما الحياة الإنسانية في غزة تُستباح أمام أعين العالم.

“الإنسانية طبَّعت هدر القيمة الأهم في الوجود الإنساني: قيمة الحياة، فلا يعود بعدها حرمة لأي قيمة، مثل الإرادة والخصوصية والاختيار الحر…”

أتابع دائماً تدوينات هذا الكاتب من سيرلانكا، مدونته مركزه حول ما يسميه “الإمبراطورية البيضاء”، ويقصد أمريكا والغرب العنصري. في هذه التدوينة يرى أن أوكرانيا خسرت الحرب منذ 2014، وروسيا خرجت أقوى. وأنّ الغرب هو المسؤول عن دمار أوكرانيا، ونفوذه العالمي ينهار تدريجياً.

د. عبدالله بن حمدان يكتب عن ردود الأفعال حول نموذج GPT-5 الجديد، والذي كان أقل من المأمول، ويرى أنّ في ذلك تأكيداً على تلاشي هبّة الذكاء الاصطناعي. مقال جميل بغض النظر عن تفاؤلك أم تشاؤمك تجاه مستقبل هذه الثورة.

وشتان بين من يرى نفسه مهيمنًا، وبين من يرى نفسه مؤتمنًا. وهذا كله يجعلنا نرى الذكاء الاصطناعي ومستقبله بنظرة صافية تراه كما هو، لا تراه رعبًا يستبدل البشر ويغلبهم ويسيطر عليهم.

في جميع أنحاء كوكب الأرض، تُعدّ سماء الليل المظلمة والنقيّة موردًا نادرًا. تُبرز هذه الصور أفضل ما تبقى لدينا.

مقابلة مع الحكيم الكبير كيفين كيلي، صوت عاقل وسط الضجيج.

بدا الأمر لطيفًا للغاية لشخصٍ بارعٍ كهذا. قلتُ إن هناك سحرًا فريدًا في طريقة متابعته لاهتماماته، وهي أنها ليست مجرد مُدخلات؛ بل يُحوّل كيلي اهتماماته إلى نتاجٍ يُمكنه مُشاركته مع الآخرين. عندما سألتُ إن كنتُ على وشك الوصول إلى شيءٍ ما، علمتُ أن كيلي لا يُفكّر في النتاجات. بالنسبة له، الفعل جزءٌ من التعلّم. قال: “أنا لا أسعى وراء وجهةٍ مُعينة، بل أسعى نحو اتجاهٍ مُحدد”.

رمزية ضائعة في طقس يوميّ.. تاريخ الشاي في إيران

اليوم كلّما سكبتُ الماء على أوراق الشاي من لاهيجان، يتصاعد البخار كما لو يحمل وجوه أصدقائي معه. تتسلّل أصواتهم بين الدرجات الحادّة لرائحة الشاي، تملأ الغرفة كأنها لا تزال هناك. ومع أول رشفةٍ أرى نفسي أمشي في شوارع طهران وأصغي إلى الريح التي كانت تمرّ عبر أشجارها. وأشعر أن لحظةً واحدةً تكفي لتعيد إليّ كلّ شيءٍ: دفء اللقاءات، وهدوء الليل، وطمأنينة الإحساس بأنني أنتمي.

فلسفة الثروة والإنجاز عند ستيف وزنياك، الشريك المؤسس في شركة أبل. كلامه هنا يتسق مع مسيرته بالفعل.

تَخَلَّيت عن كل ثروتي من أبل لأن الثروة والسلطة ليست ما أعيش من أجله. أجد الكثير من المتعة والسعادة. موّلت الكثير من المتاحف والمجموعات الفنية المهمة في سان خوسيه، مدينة مولدي، وسمّوا شارعًا باسمي تقديراً لي. الآن أعمل كمحاضر ومتحدث، وقد وصلت إلى القمة. ليست لدي أي فكرة عن مقدار ما أملك، لكن بعد 20 سنة من إلقاء المحاضرات قد يكون حوالي 10 ملايين دولار إضافة إلى عدد من المنازل. لا أبحث أبداً عن أي نوع من التهرب الضريبي. أكسب المال من جهدي وأدفع حوالي 55% من الضرائب مجتمعة عليه. أنا أسعد شخص على الإطلاق. لم تكن الحياة بالنسبة لي يوماً تتعلق بالإنجاز، بل بالسعادة، والتي تعني: الابتسامات ناقص العبوس. وضعت هذه الفلسفات بين سن 18 و20 ولم أتخلَّ عنها أبداً.

كانت أمامي مباشرةً. والآن رحلت: كيف فقدت أمٌّ ابنتها بسبب مرضٍ نفسي

شابة لامعة تتدهور صحتها النفسية نحو الذهان، تنعزل عن أسرتها، تعاني أوهاماً وأصواتاً، تفشل الأنظمة بالتدخل بسبب الخصوصية، تعود مؤقتاً ثم تنتحر.

ما الذي جرى لليابان بعد أن اكتشفت الإسلام؟

هنا أعود إلى أول هذا المقال، فأزهار الكرز المعبرة عن الطبيعة المزدهرة والمتغيرة التي تعبر عن فلسفة اليابانيين في البحث عن جواهر الأشياء، والتوثق منها، ربما كان نقيضها نباتات الصحراء التي تبقى قادرة على التكيف، وتضطر إلى اتخاذ أصعب الخيارات للبقاء؛ مما يجعل الياباني ابن ظلال الأشجار والخضرة والجبال المثلجة في حالة انبهار بهذا البقاء، ويدفعه لطرح السؤال مجددا عن جواهر الأشياء.

يوم آخر من مكتبنا في أعناب، أجمل منظر فيك يا جدة ❤️

Pasted image 20250813095931.jpg

يا إلهي لطفك ورحمتك..

جاءت إلى منزلي صبية صغيرة، ضعيفة البنية لا يبدو أنها قد تخطت عتبة البلوغ، وعندما سألتها عن عمرها أكدت لي صادقة أنها في الثانية والعشرين، فعرفت أنه الفقر قبيح الذكر وقبيح الأثر هو الذي منع جسدها من استدارت الصبا.