بلغت الصادرات المغربية نحو إسرائيل 141 مليون دولار بنهاية عام 2024، وناهزت الاستثمارات الأجنبية الإسرائيلية المباشرة في المغرب ما يقرب من 700 مليون دولار برسم العام نفسه. نجحت تل أبيب في تسجيل حضورها في معظم القطاعات الاستراتيجية، من الاقتصاد إلى الزراعة، ومن التعليم إلى الثقافة، مروراً بالصحّة والأمن والدفاع. فالشركات والشراكات الإسرائيلية حاضرة في معظم المجالات، بطابع استحواذي أحياناً، ما يثير الشكّ والريبة وحتى القلق. فلا يُعقل مثلاً أن تسيطر شركة إسرائيلية واحدة على 90% من سوق الري بالتنقيط، وأن تكون 80% من البذور المتداولة في سوق المزروعات المغربية صناعةً إسرائيلية.
كثيرٌ منا لديه موضوعٌ معين في حياته، مستمرٌ في إزعاجه كالكابوس منذ مدة طويلة، ولم يتخذ قراراً نهائياً تجاهه؛ فليكن هذا العام هو عام الحسم، مثل صديقنا القديم زيلدمان ومشكلة المخزن.
واحدة من الوثائق النادرة في هذا السياق هي مخطوطة العالم عمر بن سعيد (1770-1864) وهي الوحيدة المكتوبة بالعربية من بين مذكرات المستعبدين في أمريكا. يصف بن سعيد في سيرته ولادته وطفولته في فوتا تورو، في ما يعرف اليوم بالسنغال، وذهابه طفلاً إلى منطقة بوندو ودراسته اللغة العربية والعلوم الشرعية على يد أخيه الشيخ محمد بن سعيد. ثم عودته إلى قريته حيث ظل يدرّس هناك لست سنوات قبل قدوم جيش كبير واختطافه ووضعه على متن سفينة كبيرة في 1807 ووصوله إلى تشارلستون في ولاية نورث كارولاينا.
عن مشجع الكونغو الذي يقف كالصنم في المباريات، ظهر بأنه يحاول لفت انتباه الناس إلى قصة أيقونة النضال الأفريقي باتريس إيميري لومومبا.
الذي قاد أشرس التظاهرات الاحتجاجية ضد الاستعمار البلجيكي، وكان أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلال البلاد عن الاستعمار البلجيكي 1960، قبل عزله وتجريده من مهامه، بتحريض من ملك بلجيكا وإيعاز من الولايات المتحدة، ثم اغتياله رميا بالرصاص، وإذابة قطع جثته في حمض الكبريتيك في 17 يناير/كانون الثاني 1961.
الروائية الكندية أليس مونرو، الفائزة بنوبل عام 2013، اشتهرت بالتوصيف العميق لحياة النساء وما يعانين في ظلم وقهر في بضع المجتمعات. اكتشف العالم بعد وفاتها أنها وقفت مع زوجها الذي اعتدى جنسياً على ابنتهما التي كانت في التاسعة من عمرها!
القصة بدأت حين أبلغت أنديرا أمها بما حدث، وهي تبلغ الخامسة والعشرين، مدفوعة بتعاطف والدتها مع إحدى شخصيات قصصها، التي عاشت نفس الحالة، في حوار صحافي. لكن مونرو لم تتعاطف مع ابنتها و"تصرفت كما لو أنها لم تعلم بجريمة ضد ابنتها، بل بالخيانة الزوجية". بل لامتها مستنكرة: “توقعتِ أن أنكر احتياجاتي، وأضحي من أجل أطفالي، وأعوضهم عن إخفاقات الرجال…"، وطوت الملف معتبرة أنه “لا علاقة له بها”.
يقول نعوم، وهو أب علماني لثلاثة أبناء: “جميع كبار السن يقولون: ارحلوا. وهؤلاء هم الذين ناضلوا ولعبوا دورًا فاعلًا في بناء دولة إسرائيل. ويقولون لنا أيضًا: لا تُرسلوا أبناءكم إلى الجيش أبدًا. هذا تحوّل جذريّ للغاية.”
أحد أجمل أوقاتي خلال الأسبوع، الذهاب مع يزن إلى حصة تمرين كرة القدم. أنا وأقراني في الطائف لم يكن لدينا رفاهية هذه الملاعب الجميلة، حيث كنا نلعب مبارياتنا في شوارع الطائف بين السيارات، ثم انتقلنا للملاعب في الأراضي الترابية، وكنا نشعر أننا انتقلنا لمرحلة الاحتراف.
بدأت البارحة في مشاهدة سلسلة حوار عمار تقي مع نواف الزيدان. هذه أول مرّة بحسب علمي يخرج الزيدان في حوار مطوّل، وهو رجل الأعمال والصديق المقرب من عائلة صدام، والذي لجأ إلى منزله أبناء صدام (قصي و عدي) بعد الغزو الأمريكي، وقام بتبليغ الجيش الأمريكي عنهم.
تجاوز الذكاء الاصطناعي مرحلة المحاكاة العامة إلى مرحلة المحاكاة المتخصصة. أثبتت التجربة أنه عند تغذية النموذج بالأعمال الكاملة لكاتب معين، فإنه يستطيع إنتاج جمل تتفوق أحياناً في “جمالياتها” وتأثيرها العاطفي على الجمل الأصلية للكاتب، لدرجة جعلت مؤلفة المقال (وهي روائية محترفة) تفضل نسخة الذكاء الاصطناعي على نسختها الخاصة.
رغم ذلك، لا تقتصر “تفاهة الشر” على ما ترتكبه الجيوش من عنف، إذ يظهر أيضا في لا مبالاة الرأي العام، فعندما تتحول معاناة الملايين من المدنيين الأبرياء إلى مشهد متكرر على الشاشات، يصبح الشر روتينا يوميا، فيلتبس معناه وتفقد الضحية بالتالي قدرتها على تحريك المشاعر الإنسانية وحقها في التعاطف. مع العلم أن هذه اللامبالاة قد تكون في بعض الأحيان آلية دفاع ذاتية، أو إحدى وسائل الحماية النفسية، لعدم قدرة المتلقي على فعل شيء، أو العجز عن فهم ما يحدث وتفسيره، والحكم عليه من منطق إنساني مجرد من أي تأثير سياسي أو دعائي أو موقف ثقافي أو آيديولوجي مسبق.
أكثر الشركات المملة… قد تكون أفضل الشركات للمستثمر طويل المدى. شركة Constellation Software بدأت بفكرة بسيطة: اشترِ شركات برمجيات صغيرة، متخصصة جدًا، ذات عملاء لا يستطيعون الاستغناء عنها، وامسك بها للأبد. اليوم تملك أكثر من 1400 شركة حول العالم، ومعظم إيراداتها اشتراكات وصيانة متكررة، يعني دخل ثابت، متوقع، ويلفّ على نفسه مع الوقت.
ويرى استشاري نفسي في تطبيق “استرحت” —وهو تطبيق متخصص في الاستشارات النفسية— أنّ الكثيرين لم يعودوا يبحثون عن المتعة بقدر ما يبحثون عن مساحة “توقف” تُهدّئ الضجيج الداخلي. الهدف لم يعد الاستجمام، بل استعادة القدرة على مواجهة اليوم التالي. وهكذا تحوّلت الاستراحة إلى أداةٍ لإدارة الضغط، لا مجرّد مساحة للترفيه.
توجد وصفة في التعرف إلى الناس تعلَّمتُها من الكاتب محمد ديريه عندما كتب ذات مرّة أنّه قابل يونانيًّا فقال له: “أنت من بلد زوربا”، هذه الشخصية الأدبية التي خلَّدها نيكوس كازانتزاكيس. قابلتُ ذات مرّةٍ داغستانيًّا فقلت له: “أنت من بلد الشاعر رسول حمزاتوف”، وتناولت من رفِّ المكتبة كتاب “ بلدي” وأبصرت سروره بذلك. ودخل المكتبة شاب طويل فسألته: “من أين؟”، فقال: “السنغال”، فقلت له: “من بلد الشاعر ليوبولد سنغور”. وقدَّر ذلك.
عن الرواية الديستوبية الأولى وصاحبها زامياتين، كتبها في 1920، عندما كان بلشفياً مع باقي الرفاق ولكنه لاحظ انحراف النظام الشيوعي وتوجهه إلى اتجاه شمولي، فكتب “نحن”.
تاكسيات طائرة، غداء ينزل من السماء بالأسلاك، قطارات فائقة السرعة، وشاحنات روبوتية توصل الطرود - خيال علمي يومي في هذه المدينة الصينية، مدفوعين بهوس الطاقة النظيفة والتجريب على نطاق مدينة كاملة.
ليس من الضروري أن تتحول أوروبا إلى أرض قاحلة أو إلى مجتمع مغلق، وإنما عندما تعود إلى حجمها الطبيعي، قد تكتشف القارة أن مكاناً متواضعاً في ضواحي النظام العالمي الجديد قد يكون كافياً تماماً لها.
يصبح المطورون ذوو الخبرة Sr. Devs أقل إنتاجية مع مساعدي الذكاء الاصطناعي بسبب “ضريبة الثقة” وخبرتهم العميقة. يقضون وقتًا أطول في التحقق من اقتراحات الذكاء الاصطناعي للتأكد من ملاءمتها المعمارية والأمنية، على عكس المطورين المبتدئين الذين يرون مكاسب في الإنتاجية.
لقد افترضت الإستراتيجية أنه إذا ما تم دعم الانتخابات، وتدريب المجتمع المدني، وتقوية البرلمانات، وتحديث مؤسسات سيادة القانون، فإن الحكم الديمقراطي سيترسخ تلقائيا. لكن هذا المشروع الضخم بني على سوء فهم عميق.
المكدّس السلطوي The Authoritarian Stack : شبكة مترابطة من مليارديرات التقنية في أمريكا، وشركات دفاع ناشئة، وصناديق استثمار، تستولي بهدوء على وظائف أساسية عامة كانت تقوم بها الدولة، ويقومون بخصخصة السيادة في مجالات البيانات والدفاع والفضاء والطاقة والمال.
كيف تشعرُ عندمَا تصحو كل يومٍ على حدَث ما أو خبر ما يشعرك بأنَّك تنتمي إلى عصر مضى؟ بأنَّ المفاهيم التي عشتها وآمنت بها لعقود عديدة… انتهت صلاحيتها؟
قرأت كتاب “ترميم الذاكرة” لـ حسن مدن، استمتعت به جداً وقتها. هنا مقال جديد له عن الكتابة بين الأدب والسياسة.
نقرأ لبعض الأدباء قولهم إنّهم يكتبون لأنفسهم في المقام الأول، ولا يشغلهم كثيرًا أمر القارئ أو المتلقي لما يكتبون. كاتب إسباني هو أجوستين فيرنانديث ماييو يقول: “أكتب لنفسي، وأظنّ أنّ الكتابة للقارئ خطأ، وينبغي ألا ننسى أنّ أعظم احترام للقارئ تجاهله، والكتابة كأنّه غير موجود. كما من الغباء أن تكتب لإرضاء شخصٍ ما، والحال ذاته مع الكتابة لإغضاب شخص ما”
لكن مأساة صلاح الحقيقية هي ما يعانيه من رُهاب فقدان المكانة. فمكانته الكروية صارت بالنسبة له مناط وجوده، يتعامل معها واعيًا أو غير واعٍ، بأسلحة هواجس البقاء، حتى بات احتمال فقدان هذه المكانة بالنسبة له بمثابة محو وجودي.
تكاليف تطوير البرمجيات تتناقص بشكل متسارع، والسبب بالطبع التطور المرعب للذكاء الاصطناعي. ليس من صالح المبرمج الذكي مقاومة تبنّي الذكاء الاصطناعي كمساعد أساسي في عمله.
يكتب لينش “استغرقني الأمر وقتاً طويلاً لأُدرك جوهر المشكلة، ولكن بعد عقود من المراقبة الدقيقة أصبح الأمر حتميّاً. ما لا يبدو أن أميركا مستعدّة لقبوله أن شعوب الشرق الأوسط بشرٌ في الواقع. تشير تصرفات الولايات المتحدة على مدى عقود إلى أنها لا تُولي حياة العرب أو المسلمين أهميةً تُضاهي حياة الأميركيين أو الإسرائيليين.