من كتاب “حمزة غوث: سياسي دولتين وإمارة”، للرائع محمد السيف، موقف لقاء حمزة غيث مع الملك عبدالعزيز رحمة الله عليهما.
في اللقاء المنفرد، قال السلطان: أراك أخيرًا قدمت إلينا يا حمزة، فما السبب؟ وهل أتيت مسلّمًا؟ أم مقيمًا؟
رد حمزة قائلًا: إن أردتني مسلّمًا فأنا مُسلّم وراحل، وإن أردتني مقيمًا فأنا مقيم.
رد السلطان قائلًا: وإن ما بغيناك مقيمًا، فإلى أين تذهب، وديرتك يحكمها أعداؤك، أو الفرسيين حلفاؤهم؟!
قال حمزة: في هذه الحالة أرض الله واسعة، وسوف أذهب إلى الربع الخالي!
وكان حمزة يقصد بالربع الخالي إمام اليمن، وهذا ما فهمه السلطان، الذي صمت برهة ثم قال: يا حمزة، إنك لم تكن صديقًا لنا وخنتنا، ولكنك كنت مع عدونا تساعد ابن رشيد ضدنا، ولم تخنه أو تتخلى عنه، فأهلًا بك في بلادك، وستكون مستشارًا لي.