الأيخمانية الجديدة… العنف بوصفه مهمة تقنية.
رغم ذلك، لا تقتصر “تفاهة الشر” على ما ترتكبه الجيوش من عنف، إذ يظهر أيضا في لا مبالاة الرأي العام، فعندما تتحول معاناة الملايين من المدنيين الأبرياء إلى مشهد متكرر على الشاشات، يصبح الشر روتينا يوميا، فيلتبس معناه وتفقد الضحية بالتالي قدرتها على تحريك المشاعر الإنسانية وحقها في التعاطف.
مع العلم أن هذه اللامبالاة قد تكون في بعض الأحيان آلية دفاع ذاتية، أو إحدى وسائل الحماية النفسية، لعدم قدرة المتلقي على فعل شيء، أو العجز عن فهم ما يحدث وتفسيره، والحكم عليه من منطق إنساني مجرد من أي تأثير سياسي أو دعائي أو موقف ثقافي أو آيديولوجي مسبق.