حوار جميل، من زمن الحوارات الصحافية البديعة التي اختفت، مع النوبلي المجري لازلو.
يضيع الناس أيامهم، وينسون اللحظات، ويفكرون فقط في الغد، ويغفلون عن حاضرهم، بينما الماضي لا يزال مجهولًا. هل نعرف، مثلًا، كيف تأمل الذين عاشوا عام ١٩٠٤ الثورة الفرنسية؟ أو كيف استوعبوا نتائج معاهدة تريانون عام ١٩٤٤؟ لا نعرف شيئًا عن الماضي، لأنه يتبدل معنا. لا حاضر بعد، ولا مستقبل، ومع ذلك، فإن الماضي يتغير باستمرار معنا. يلهث الناس طلبًا للهواء ويختنقون من نقصه. في ظل الديكتاتورية، كان الزمن يجري بطريقة مختلفة: كان يبدو أبديًا. لانهائيًا وشريرًا، لكنه كان محسوسًا، وكنا نفهمه.