عن الخديعة الأمريكية على إيران وكيف استُخدم النظام الإيراني كأداة لضرب المنطقة ثم انقلبت عليه واشنطن كما انقلبت على المجاهدين الأفغان من قبل.
أمريكا وإسرائيل استخدمتا النظام الإيراني وميليشياته طائفياً ومذهبياً كمخلب قط ضد الأكثرية السنية في العالم العربي لحوالي عقدين ونصف، فظن نظام الملالي وميليشياته أنهم صاروا مع الأمريكيين والإسرائيليين حلفاء، بينما كانت أمريكا تستخدمهم لضرب العالم الإسلامي بعضه ببعض.
عن رسائل أينشتاين وفرويد حول الحرب عام 1932، وكيف أن السؤال القديم “لماذا الحرب؟” لم يعد مطروحًا اليوم، بل حلّ محلّه سؤال أشدّ قتامة.
لم تعد الحرب اليوم ظاهرة واحدة، بل شبكة معقدة من التقنيات والسرديات. إلّا أنّ ثمّة أمرًا واحدًا لم يتغير منذ رسالة أينشتاين الأولى: طبيعة الإنسان نفسه، الذي تصنع منه أطماعه حطبًا قابلًا للاشتعال في أيّ لحظة.
فلسطينيات في الميدان: تجاربهن بين المرئي واللامرئي؛ تأمّل في أرشيف المتحف الفلسطيني يكشف غياب أسماء المناضلات الفلسطينيات عن التوثيق، بينما حضرت نساء النخبة.
كانت فكرة جيدة إعطاء الحواسيب للبشر. لكن الفكرة الأفضل هي إعطاء الحواسيب للحواسيب حتى تتمكن من توليد المخرجات ذاتها التي نولدها نحن على الحاسوب في عملنا.
خطاب روبيو في ميونخ لم يكن دفاعًا عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان، بل دفاعًا عن الإرث الاستعماري الغربي، حيث يعتبر خمسة قرون من الاستعمار كدليل على حيوية الغرب.
«على مدى خمسة قرون، قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الغرب يتوسع، إذ تدفق مبشروه وحجاجه وجنوده ومستكشفوه من شواطئه لعبور المحيطات واستيطان قارات جديدة وبناء إمبراطوريات شاسعة تمتد عبر العالم»
قصة طريفة حدثت قبل عشرين عامًا، أعدّ ديف جهاز Mac Mini يعمل بنظام Mac OS 10.4.5 مع آخر تحديثات الأمان، ونشر عليه صفحة ويب بسيطة، وكان التحدي هو: “قم بتعديل هذه الصفحة.” بعد 38 ساعة، تجاوز عدد الزيارات 500 ألف زيارة، وسُجِّل أكثر من 4000 محاولة دخول، لكن أحداً لم ينجح في الاختراق، إلّا كاتب هذه المقالة.
مثل الكثيرين، أعيش هذه الأيام أجواءً حزينة ومتخمة بالسلبية؛ بسبب الوضع السياسي والحرب القائمة بين إيران من جهة، وأمريكا والكيان المحتل من جهة أخرى، والتي طالت شظاياها دول الخليج كافة، نسأل الله السلامة.
اتخذنا الكثير من القرارات القوية والشجاعة أيضاً، وجوهرها هو ما أطلب منكم القيام به الآن: لقد أدرنا ظهورنا لكل ما كنا نعتز به. لقد قتلنا عملنا القديم فعلياً وبشكل نشط. لقد اتبعنا المسار الوحيد للخروج من هذه الفوضى، وهو “التدمير الخلاق” الفعلي.
قراري منذ شبابي ألا أفكر في نهاية العمر ما دمت قادرًا على الحياة وعلى ممارستها كما أحب، وكما أبتغي. سئلت ذات مرة وأنا في السادسة والثمانين: هل تفكر في الموت؟ قلت: لا. قالوا: لماذا؟ قلت: عندما يأتي الموت لا قرار لي بشأنه وما دام لم يأتِ فكل ما له علاقة بشؤون الحياة هو الذي يشغلني.
هل تعلم عزيزي أن أعظم الكتابات هي تلك التي كتبت بدم بارد، الواثق لا يصرخ، تأمل في أعظم النصوص التي وقفت عليها، ستجد أن كتابها قد أخدوا مسافة وكتبوا بدم بارد، لقد استفتح كامو الغريب بـ ” اليوم ماتت أمي أو ربما أمس، لست أدري!”
الذكاء الاصطناعي لم يسهّل حياة المبرمجين، بل رفع سقف التوقعات لمستويات مرهقة. بينما تتولى الأدوات كتابة الكود، يغرق المبرمج في “مفارقة الإشراف”؛ فمراجعة كود الآلة وفهمه أصعب من كتابته يدوياً. تحول الدور من “بناء” إلى “مراجعة”، مما أفقد المهنة متعة الحرفية وضاعف المسؤوليات التقنية والإدارية، مؤدياً لزيادة معدلات الاحتراق الوظيفي.
ما يربكني هو مدى الهدوء والسكينة التي يمنحني إياها وجودهم. الجهاز العصبي لا يميز جيداً بين خطر موجود في الغرفة وخطر يظهر على الشاشة. التعرض المتكرر لمعلومات مثيرة للقلق يمكن أن يبقينا في حالة استثارة منخفضة الدرجة، والتي تبدأ مع مرور الوقت في الشعور بأنها طبيعية. نبدأ في الاعتقاد بأن التوتر يعني أننا مطلعون، وأن كوننا مطلعين يعني أننا مسؤولون.
صفاتها واضحة، ولا تستدعي جهدًا للتعرّف عليها، تمامًا مثل وضوح رؤيتها للعالم من حولها، فهي تميّز ماذا تريد تحديدًا، أو هكذا يخيّل لها. إنها امرأة ناجحة ومستقلّة، إلا أنّ ضغوط الاقتصاد الرأسمالي أثّرت على نظرتها للحياة، فامّحي الفارق لديها بين الاستهلاك والاعتناء بالذات.
“ما في الأرض آدميٌّ إلا وفيه شبهٌ من شبه البهائم؛ فمنهم من يهتصر اهتصار الأسد، ومنهم من يعدو عدوَ الذئب، ومنهم من ينبح نباح الكلاب، ومنهم من يتطوّس كفعل الطاووس، ومنهم من يشبه الخنازير التي لو أُلقي إليها الطعام الطيب عافته، فإذا قام الرجل عن رجيعه ولغت فيه. وكذلك تجد الآدميين: من لو سمع خمسين كلمة لم يحفظ واحدةً منها، وإن أخطأ رجلٌ عن نفسه، أو حكى خطأ غيره، تراه حفظه.”
الأهداف مفيدة لتحديد الاتجاه، لكنها أساس سيء للسعادة. إذا كانت هويتك مبنية على ما تحققه، فسوف تنهار دائماً بعد كل فوز. ستصبح مدمناً على “النشوة” التالية، وستحتاج إلى هدف أكبر وتصفيق أعلى لمجرد أن تشعر بأنك بخير. الغاية ليست إنجازاً. الغاية هي مسار وعملية مستمرة. إنها عملية التحول إلى شخص أفضل مما كنت عليه بالأمس. إنها أن تستيقظ وأنت تعلم أنك تعمل على شيء يهمك… حتى لو لم يصفق لك أحد.
يحاول الكثير من الناس حل هذه المشكلة بالسعي وراء المزيد. ولكن عندما تطارد مستقبلك باستمرار، فإن مستقبلك لا يأتي أبدًا. في كل مرة تلحق به، ينتهي بك الأمر إلى دفعه بعيدًا. وبالنظر إلى ما نعرفه عن سلم الثروة، فإن القفزة إلى كل مستوى ثروة متتالي تصبح أكثر صعوبة من السابق. ينتهي بك الأمر إلى الصعود المستمر وعدم الرضا أبدًا.
العقار في جوهره ليس ثروة منتجة، بل هو “بواب” يتحكم في الوصول لموارد المجتمع. يطرح عبدالإله الرشيد رؤية اقتصادية عميقة: قيمة الأرض لا يصنعها صاحب الصك، بل تخلقها شبكات الطرق، والمرافق، وحيوية السكان. عندما يتحول العقار إلى أداة للمضاربة والاكتناز، فإنه يمتص أرباح المستثمرين وأجور العاملين، ليصبح عائقاً أمام الازدهار بدلاً من كونه محركاً له. رسوم الأراضي البيضاء هي المفتاح لتصحيح هذا المسار، وإعادة بوصلة الاستثمار نحو الإنتاج الحقيقي وتطوير المدن.
لقد أعطيت 42 عاماً لهذا الشيء، وهذا الشيء تغير إلى شيء لست متأكداً من أنني أعرفه بعد الآن. ليس بالضرورة للأسوأ، بل هو مختلف فقط. ومختلف بطريقة تتحدى الهوية التي بنيتها حوله ولا تشبعني بالطريقة التي كانت تفعلها.
من جزيرة إبستين إلى فلسطين، يتكشف وجه الحداثة الغربية الزائف؛ فليست القضية مجرد فضيحة عابرة، بل هي بنية منظمة من الإذلال واحتقار الكرامة الإنسانية. ما جرى في تلك الجزيرة هو امتداد لأسواق النخاسة القديمة بأقنعة حداثية وصمت دولي مريب. إن منطق استباحة الأطفال في غرف إبستين المغلقة هو ذاته منطق التنكيل بهم تحت وطأة الاحتلال؛ كلاهما ينهل من بئر واحدة: تحويل الضعيف إلى مادة للاستهلاك والسيطرة وكسر الإرادة.
“الاستعمار والاحتلال يعدان الوريث الشرعي لسوق النخاسة؛ فجوهر الفعل واحد: تحويل الإنسان الضعيف إلى موضوع للسيطرة والإذلال وكسر الإرادة.”
سباق العمالقة: Anthropic ضد OpenAI. بينما تطارد OpenAI نمواً استهلاكياً بخسائر فلكية متوقعة تصل لـ 115 مليار دولار، تبني Anthropic نموذجاً رصيناً يركز على المؤسسات (85% من إيراداتها)، مع طريق واضح للربحية بحلول 2027. الفرق اليوم ليس في جودة التقنية فحسب، بل في الانضباط المالي والتركيز الاستراتيجي الذي يجعل من Anthropic “آلة صنع مال” حقيقية مقابل حرق السيولة المفرط لدى منافستها.
الغرب في مفترق طرق: هل هو زمن التخلي؟ رضوان السيد يكتب عن تزايد الأصوات المتشائمة حول مستقبل الغرب، حيث يرى مفكرون مثل فوكوياما وتود أن تغليب ثقافة الحقوق على الواجبات، والفردانية المتزايدة، قد أدى إلى تراجع الروح العامة.