خمسة كتب يستعرضها هشام العبيلي في الحلقة السابعة من «سواليف كتب»، من «الجحيم» لهنري باربوس و«في الشعر الجاهلي» لطه حسين، إلى «حول العالم في ٧٦ عاماً» لنقولا زيادة.
يقول نقولا زيادة عن نفسه: أنا مسيحي، لكنني عربي، وأعيش بين المسلمين، وأشعر أن الحضارة العربية الإسلامية هي حضارتي، وهي تراثي الثقافي والفكري.
كيف تختلف إجابة هذا السؤال بحسب الأرض المعرفية التي نقف عليها؛ من رأسمالية المراقبة التي تستغل فائض السلوك البشري لتوجيه رغباتنا، إلى سرّ الرغبة الدنيوية التي لا تشبع، والفرق بين النفس والقلب والروح، وكيف نستعيد بوصلتنا الروحية.
أمضيت شهرين على افتتاحية «كفاحي»، ثلاث صفحات فقط، فقال لي محرري: عليك أن تحذفها، يمكن أن ترى فيها شخصًا يحاول بجهد. لا يمكنك أن تفكر فيما تكتبه وأنت تكتب. حين لا أعرف ما الذي أفعله، يكون الناتج غالبًا جيدًا.
حوار مع د. عبدالله الأسمري عن سيرة إبراهيم الحسون في بودكاست “جولان”، إحدى أجرأ السير الذاتية السعودية، التي وثّقت في أربعة مجلدات لحظة دخول الحجاز وبدايات النفط، من عنيزة إلى جدة والخُبر وعرعر وبيروت والقاهرة.
كان الحسون يصف ولا يُصدر أحكامًا؛ يروي الواقعة وأطرافها متجردًا، بينما يغلب على السير السعودية اليوم ذكر المنجزات والتمجيد، ونادرًا ما نجد فيها تلك المساحات الإنسانية التي يبحث عنها القارئ.
فيلم وثائقي بديع صوّره منتجه المشّاء لوحده، دون فريق ولا مرشدين، على امتداد ثلاثة آلاف ميل من مسار التقسيم القاري (CDT)، من ثلوج الروكي إلى صحارى نيومكسيكو. لم يعد إلى المسار الشهير ليكسر رقمًا، بل باحثًا عن معنى؛ وبين العزلة والعاصفة والإصابة يكتشف أن “الأمر لم يكن في التخلّي، بل في أن تدع الأشياء تكون كما هي”، وأن أجمل ما في الطريق لا يُرى إلا لمن سكن وأنصت.
ملخّص مرئي عن أهل تهامة والسراة في الفتوحات المبكرة استنادًا إلى دراسة غيثان بن جريس: جبالٌ وعرة أخفتهم عن أقلام المؤرخين، ثم وُضعوا في قلب الجيش يوم اليرموك، وانتهوا بُناةً للكوفة والبصرة والفسطاط والقيروان. وفي جلولاء نزل ألفٌ منهم عن خيولهم وكسروا أغماد سيوفهم.
هذا السيف لن يعود إلى مكانه ليستريح، إمّا أن ننتصر أو نموت على هذه الأرض.
حوار مع فرانسيس فوكوياما عن مصير عصر التنوير ضمن بودكاست “مجرد سؤال” تلخيصه بالعربية هنا؛ وفيه يرى صاحب أطروحة “نهاية التاريخ” أن التنوير لم ينتهِ، لكنه يرزح تحت ضغط التراجع الديمقراطي، وتآكل الثقة بالعلم، وصعود الشعبوية وسياسات الهوية.
«الإنسان الأخير» هو الشخص الذي يعيش في نظام ناجح يوفر الثراء والسلام والأمن، لكنه يفتقد الطموح الأعلى والرسالة الكبرى. يكتفي بحياته الخاصة ورفاه أسرته، ولا يجد قضية تستحق التضحية أو المخاطرة. يمكن لنجاح الديمقراطية الليبرالية أن ينتج إنسانًا يشعر بالملل من الاستقرار ويرغب في الصراع والمغامرة والانتماء الحاد.
ترافيس كالانيك (مؤسس أوبر) عن بناء شركة في الظل طوال ثمانية أعوام بعد خروجه من أوبر وسط مئة وخمسين مقالًا سلبيًا في اليوم. يحكي كيف أصبح التخفّي أسهل بمرور الوقت حتى عجزت الصحافة عن ربط الخيوط، لكن الأهم عنده ما يفعله غياب الأضواء بثقافة الشركة.
حين تصير قراراتك رهن استحسان الخارج لا صواب الداخل، تضيع بوصلتك.
استمتعت بمشاهدة هذا الوثائقي عن قصة ولادة ونمو لغة جافا للبرمجة، حتى أصبحت ما هي عليه اليوم، كأحد أهم مكونات البنية التقنية للعالم الرقمي في كل مكان. هذا الوثائقي لن يستوعبه بشكل جيد إلا المبرمجين.
وصف غوسلينغ جافا بأنها “ذئب في ثوب حَمَل”: احتوت في جوهرها ميزات ثورية، لكنها أُلبست شكلاً مألوفاً يشبه لغة سي حتى لا يخاف منها المبرمجون.
الجلسة الخامسة من برنامج سواليف كتب يستعرض فيها هشام العبيلي خمسة كتب، من أبرزها “سحر محمول” لإيما سميث عن تاريخ الكتب وقرائها. تسجيل وإخراج هذه الحلقة ممتاز، استطاع فيها العبيلي تلافي المشاكل الفنية في الحلقات السابقة :)
من أطرف ما ذكرته المؤلفة: كل كتاب يحمل حرفيًا آثارًا مادية من قرائه، جلد ساقط وشعر طايح ولعاب متسرب بين الصفحات، حتى يمكن أن نسمّيه مقبرة بشرية مصغّرة.
«الرجل الأعظم» سلسلة مذهلة عن سيرة رسولنا وحبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام. أول مرّة أشاهد الدكتور حاتم عبد العظيم أو أسمع عنه، حجم المعلومات الجديدة عليّ في هذه الحلقات الثلاث الأولى غزيرٌ، ومثيرٌ، ولافتٌ.
في مجال الذكاء الاصطناعي، منظومات الصين أصبحت بديل حقيقي للمنظومة الأمريكية، ولكن كثير من الناس لم يصدّق بعد. هذا شرح مبسّط لاختراق DeepSeek الجديد “dSpark” الذي يضاعف سرعة النماذج وإنتاجيتها أضعافًا دون أي خسارة في الجودة، والدرس الأعمق أنّ ندرة الموارد هي ما تولّد البراعة.
حين لا تملك عددًا لا نهائيًا من المعالجات ولا المال ولا البشر، تُجبَر على أن تكون بارعًا. حلّوا مشكلة افترضت الصناعة أنها غير قابلة للحل، ثم فتحوا شفرتها للجميع.
حوار مع عبد الله الوهيبي عن اقتصاد الهراء، وكيف يكافئ الفضاء الرقمي الآراء الجازمة البسيطة على حساب الحقائق المركّبة، وعن “التواضع الإدراكي” الذي يميّز المختص الحقيقي عن مدّعي المعرفة.
يتصدّر “الهبد” المشهد لأن الجمهور ينجذب إلى اليقين البسيط أكثر من الحقيقة المركّبة؛ والنجاة تبدأ بتمحيص المحتوى لا الاكتفاء باستهلاكه.
وثائقي عن رجل تخلّى عن هويته يُدعى «هات»، تخلّى عن اسمه ورقم ضمانه الاجتماعي وحياته المريحة، ليعيش خارج منظومة الحياة الأمريكية، في تأمّلٍ عن الهوية والحرية والتوازن بينها وبين الانصياع.
حين أدركتُ أن هذه ليست حقيقتي، بل هويةٌ مصطنعة تخيّلتُها وفرضتُها على نفسي، بدأتُ أفكّر في مسألة الهوية برمّتها.
حوار مثري أجراه تيم فيريس مع سيباستيان مالابي، مؤلف كتاب “آلة اللانهاية” عن ديميس هاسابيس وسباق شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى نحو الذكاء الخارق. إحدى فوائد البودكاست هي منحي فرصة تقييم جدوى شراء كتاب من عدمه، بعد سماع المؤلف يتحدث في حوار مطول، وفي هذه الحالة اشتريت النسخة الصوتية من الكتاب فور انتهائي من الحوار.
لحظة تحوّل مقنعة: حين تعطي الذكاء الاصطناعي أمرًا بالدفاع عن نفسه ضد ذكاءٍ اصطناعي آخر، فأنت منحته غريزة البقاء. ولا يمكنك بعدها أن تطمئن.
كيفية بناء شركة ذاتية التطوير والنمو باستخدام الذكاء الاصطناعي، محاضرة ممتعة لأحد شركاء YC؛ يرى بأن معظم المؤسسين يُضيفون الذكاء الاصطناعي فوق هياكل شركتهم القائمة القديمة، بينما النموذج الصحيح أن تُبنى الشركة أصلاً كمجموعة من الحلقات التكرارية المتحسِّنة ذاتياً.
قبل أسبوعين حقق الذكاء الاصطناعي اختراق صادم في مجال الرياضيات، يانيس فاروفاكيس وصديقه يناقشون في هذه الحلقة ما يعنيه ذلك وآثاره، وكعادته يجلد شياطين الـ AI ونخبة وادي السيليكون الكبار، ويحذر من أيديولوجيتهم الشيطانية.
ستكون أول تكنولوجيا في التاريخ تدمّر وظائف أكثر مما تخلق. تحديث برمجي واحد أزاح شريحة كاملة من مهنة القانون.
وثائقي مؤثر عن شابٍ وُلد بشلل دماغي، وتحدّى كل التوقعات: من عاجزٍ عن رفع قضيب خشبي خفيف إلى رفع ما يزيد على وزن جسمه كاملاً، ثم الالتحاق بالجامعة مع الطلاب العاديين، بعد سنوات من التدريب مع مدرب رفع أثقال أولمبي.
ما يحتاجه هؤلاء ليس العطف والرعاية، بل التدريب كالرياضيين. حين تتعامل معهم هكذا، يحدث التقدم الحقيقي.
قصة صعود BYD وهيمنتها على صناعة السيارات الكهربائية العالمية، بدون شك أن المؤسس ذكي جداً، ولكن لولا تبني الحكومة الصينية ودعمها السخي جداً، لما وصل لما وصل إليه.
ليست BYD مجرد شركة ناجحة — بل أداة في مخطط وطني: مليارات من الدعم الحكومي، وتكامل رأسي محكم، وديون مخفية بأضعاف ما تُعلن. وحين انتبه الغرب، كانت الصناعة بأسرها على ركبتيها.
أشاهد هذه الأيام حوار “الصندوق الأسود” مع الكاتب الكويتي المثير للجدل فؤاد الهاشم. وهو كاتب معروف بحدة قلمه، وسخريته اللاذعة، ومؤخراً أغضب الإعلام المصري بمقاله الساخر رداً على تعاطفهم مع إيران. والحقيقة أن الإعلام المصري، المعروف تاريخياً بمستواه المتقدم من البذاءة والانتهازية، لا ينفع معه إلا مثل الهاشم.
يُشاع أن معظم علماء الإسلام كانوا أعاجم، لكن القصة أعقد من ذلك بكثير، حوار ممتع جداً مع المؤرخ العراقي د. بشار عواد معروف.
هاجر ربع مليون عربي إلى خراسان وما وراء النهر حاملين معهم اللغة والحديث والفقه، ثم تخلّوا عن أسماء قبائلهم وانتسبوا إلى المدن التي استقرّوا فيها. فظنّ من جاء بعدهم أنهم أعاجم، وشاعت المغالطة حتى صارت من المسلّمات.
لا أعرف كم عدد الكتب التي قام الحارث النبهان بترجمتها إلى العربية، ولكنها كثيرة بشكل ملفت، ماشاءالله تبارك الله. هذه أول مرة أشاهد فيها حوار مطول معه، ولفت انتباهي قصة سجنه 14 عاماً في عهد حافظ الأسد، وفي السجن تعلّم اللغة الإنجليزية وبدأ الترجمة.
اكتشفت قناة يوتيوب رهيبة لفتاة صينية توثق زياراتها إلى مكتبات عامة حول العالم. في هذا الفيديو، تزور مكتبة بكين العامة، وتتحدث عن ثقافة المكتبات واستخدامها عند الشعب الصيني، شيء بديع.
أفضل حوار شاهدته في رمضان حتى اليوم، هو حوار د. معجب الزهراني في الليوان؛ عن سيرة حياته وتكوّنه الثقافي بين قرية الغرباء في الباحة، والرياض، وباريس، ودوره في المشهد الثقافي السعودي والفرنكفوني.
السؤال لم يعد هل نعيش في فقاعة الذكاء الاصطناعي أم لا؟ بل متى ستنفجر. هذا حوار ممتع مع كوري دكتورو، المدون العتيد، وأحد أشهر الأصوات المشككة بالجدوى الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي (700 مليار دولار حتى اليوم)، يرى استحالة تحقيق دخل وربح يبرر كل هذا الضخ (جوابه يبدأ من الدقيقة 14 والثانية 32).
الكاتب هشام العبيلي يبدو أنه سيبدأ حلقات يوتيوب عن الكتب، وهذا شيء عظيم، فهو قارئ وكاتب وناشط أدبي معروف. استمتعت بأولى حلقات سواليف كتب التي قدمها. هناك أيضاً الصديق محمد عبدالعزيز الهجين، لديه قناة يوتيوب عن الكتب، وهو قارئ نهم مهتم بالذات بكتب السير الذاتية، ممتع جداً. وبالطبع حلقات يوتيوب بلال فضل عن الكتب هي المدرسة وصاحب الأسبقية.