قصة استقصائية بديعة؛ عثر أمين الحرشاني بالصدفة، في مكتبة قديمة بسوسة، على كتاب قديم وغامض بعنوان “العرب والحرب: نظرات في موقف العرب من النضال الدولي"، فكان مفتاحاً لرحلة بحث ممتعة في دواخل برلين النازية وعرب المنفى خلال الحرب العالمية الثانية.

أمسى الخطاب قرعاً لطبول الحرب التي لا بد للعرب من خوضها حتى “يحجزوا مقعداً في النظام العالمي الجديد”. نعم، “النظام العالمي الجديد” التي يبدو أنها كانت عبارة رائجة منذ تلك الأيام.

كتابي هذه اليومين هو “ملعون بالشهرة”، سيرة النوبلي صمويل بيكيت، عمل ضخم من جزئين (فوق 1000 صفحة).
حصل بيكيت على نوبل عن أدب يختصر الإنسان إلى كائن مهزوم وفقير، لكن هذه السوداوية نفسها جعلته أحد أشهر كتّاب القرن العشرين!

اقتنيت مؤخراً جهاز كندل بيسك بعدما عرفت أن القراصنة الأبطال استطاعوا استكشاف ثغرة في نظام الكندل JailBreak، وبالتالي أصبح يمكنني كمستخدم خصخصة استخدام الجهاز بالشكل الذي أريده رغماً عن أمازون.
بمساعدة كلود، عملت أشياء كثيرة جعلت العودة لاستخدام الكندل للقراءة أمر ممتع جداً.

اكتشفت قناة يوتيوب رهيبة لفتاة صينية توثق زياراتها إلى مكتبات عامة حول العالم. في هذا الفيديو، تزور مكتبة بكين العامة، وتتحدث عن ثقافة المكتبات واستخدامها عند الشعب الصيني، شيء بديع.

كتب “تطوير الذات” سيئة، استبدلها بالروايات والأدب.

توقف عن كونك مجرد شخص مهووس بمظاهر النجاح الزائفة واقرأ الأدب الروائي، لأنه على عكس تطوير الذات، فإنه يغير حقاً نظرتك للعالم.
تعدك كتب تطوير الذات بطرق مختصرة للتحسن، لكن التغيير الدائم يأتي من التجارب التي تشكل الإدراك والحكم. الأدب الروائي يمنحك ذلك بطرق لا تستطيع أي قائمة مهام توفيرها.
عندما تقرأ رواية، فأنت لا تتلقى تعليمات، بل تعيش العواقب. أنت تجلس داخل عقل شخص آخر لفترة كافية لتبدأ في إعادة ترتيب عقلك.

افتتح أورويل روايته “1984” بساعة تدق الثالثة عشرة؛ رقم مستحيل يكسر البديهيات. لكن المترجمين العرب تعثروا في العتبة الأولى، وحولوا “الثالثة عشرة” إلى “الواحدة ظهرًا” بدعوى التوضيح. لقد نقلوا المعلومة وقتلوا الشعور، أزالوا الغرابة التي أرادها الكاتب ليربك قارئه منذ السطر الأول.

“حين يشرح المترجم ما أراد الكاتب أن يُبهمه، وحين يوضّح ما أراد الكاتب أن يُغمضه، فهو لا يترجم. هو يكتب رواية أخرى.”

في مكتبتي قائمة طويلة من الكتب الجديدة بانتظار أن أصافحها. كنت أنوي ألّا أشتري أيَّ كتابٍ جديدٍ هذا العام قبل أن أنهي ما لديّ من جديد، لكن مراجعات ونصائح طاهر دائمًا يحقّ لها أن تكسر كلَّ القواعد. هنا رأيه في “تقنيات جديدة لتطوير فن المشي”.

هذه المجموعة من المجموعات القصصية القليلة التي تهدى من أجل إعطاء تصور كيف تكون كتابة القصة الحديثة، ومجموعة تعطينا الأمل أن القصة العربية لا زالت بخير رغم رحيل الكبار.

في لقاء مع الصديق أحمد مشرف بعنوان “الأثرياء والكتّاب.. علاقة حب من طرف واحد”.. جلسة ممتعة.

الكاتب هشام العبيلي يبدو أنه سيبدأ حلقات يوتيوب عن الكتب، وهذا شيء عظيم، فهو قارئ وكاتب وناشط أدبي معروف. استمتعت بأولى حلقات سواليف كتب التي قدمها.
هناك أيضاً الصديق محمد عبدالعزيز الهجين، لديه قناة يوتيوب عن الكتب، وهو قارئ نهم مهتم بالذات بكتب السير الذاتية، ممتع جداً.
وبالطبع حلقات يوتيوب بلال فضل عن الكتب هي المدرسة وصاحب الأسبقية.

ملخص عن كتاب “خادم الإمبراطورية الجديد: حكاية الرجل الذي جعل الحرب ذكية”، الذي يتمحور حول سيرة رئيسها المجنون أليكس كارب.

حيثما وليتَ وجهك في عالم اليوم ستجد أيادي لشركة «بالانتير» في الحروب والكوارث التي يواجهها البشر، وكأنها بروميثيوس العصر الحديث، تسرق نار المعرفة وتنثرها في أرجاء العالم حروبًا وكوارث. لكن خلف هذا الكيان «اللوياثاني» الضخم رجل نحيل يدعى أليكس كارب، يبدو مختلفًا عن بقية رموز الإقطاع التكنولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث الجذور والأهداف والرؤية. فهو أكثر ثقافةً وأكثر خطورةً في الوقت نفسه.

أفغانستان: يوميات جندي: رواية المجد على الطرف الآخر من الهاوية

ما هو طعم الموت؟  طعمه كالمعدن الصدئ.  ما هي رائحته الكريهة؟ رائحته كعرق ليالٍ لا تُحصى من الأرق تحت القبة الزرقاء التي تحمينا كل يوم. ما قيمة حياة الجنود؟ قيمتها كل يوم يقضونه بعيدين عن أحبائهم.

عمل جديد للشاعر عبدالله ثابت “كتاب الحفلة: كرة القدم إحماء الذاكرة والكلمات”. لفت انتباهي الموضوع، فأنا أميل إلى كل عمل جديد ذو بعد محلي، يوثق شيء من ذاكرتنا المجتمعية السعودية.

يأتي إصدار ثابت الجديد بوصفه نصا يقع في منطقة وسطى بين الأدب والتأمل الثقافي والسيرة الوجدانية، منطقة تتعامل مع كرة القدم باعتبارها حدثا رمزيا كثيف الدلالات، يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ويتسرب إلى اللغة والذاكرة والتاريخ.

ماذا لو أعجب القراء بالروايات التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي؟

تجاوز الذكاء الاصطناعي مرحلة المحاكاة العامة إلى مرحلة المحاكاة المتخصصة. أثبتت التجربة أنه عند تغذية النموذج بالأعمال الكاملة لكاتب معين، فإنه يستطيع إنتاج جمل تتفوق أحياناً في “جمالياتها” وتأثيرها العاطفي على الجمل الأصلية للكاتب، لدرجة جعلت مؤلفة المقال (وهي روائية محترفة) تفضل نسخة الذكاء الاصطناعي على نسختها الخاصة.

كتابي هذه اليومين “العوالم الثلاثة - مذكرات يهودي عربي”، للمؤرخ المعروف آفي شلايم، بداية ممتعة جداً.

عن رسول حمزاتوف وبلدي، شاعر داغستان العظيم، وصاحب أحد أجمل الكتب على الإطلاق (بلدي).

توجد وصفة في التعرف إلى الناس تعلَّمتُها من الكاتب محمد ديريه عندما كتب ذات مرّة أنّه قابل يونانيًّا فقال له: “أنت من بلد زوربا”، هذه الشخصية الأدبية التي خلَّدها نيكوس كازانتزاكيس. قابلتُ ذات مرّةٍ داغستانيًّا فقلت له: “أنت من بلد الشاعر رسول حمزاتوف”، وتناولت من رفِّ المكتبة كتاب “ بلدي” وأبصرت سروره بذلك. ودخل المكتبة شاب طويل فسألته: “من أين؟”، فقال: “السنغال”، فقلت له: “من بلد الشاعر ليوبولد سنغور”. وقدَّر ذلك.

عن الرواية الديستوبية الأولى وصاحبها زامياتين، كتبها في 1920، عندما كان بلشفياً مع باقي الرفاق ولكنه لاحظ انحراف النظام الشيوعي وتوجهه إلى اتجاه شمولي، فكتب “نحن”.

قرأت كتاب “ترميم الذاكرة” لـ حسن مدن، استمتعت به جداً وقتها. هنا مقال جديد له عن الكتابة بين الأدب والسياسة.

نقرأ لبعض الأدباء قولهم إنّهم يكتبون لأنفسهم في المقام الأول، ولا يشغلهم كثيرًا أمر القارئ أو المتلقي لما يكتبون. كاتب إسباني هو أجوستين فيرنانديث ماييو يقول: “أكتب لنفسي، وأظنّ أنّ الكتابة للقارئ خطأ، وينبغي ألا ننسى أنّ أعظم احترام للقارئ تجاهله، والكتابة كأنّه غير موجود. كما من الغباء أن تكتب لإرضاء شخصٍ ما، والحال ذاته مع الكتابة لإغضاب شخص ما”

صحوة مارك لينش، الباحث المعروف له كتاب مهم جديد.

يكتب لينش “استغرقني الأمر وقتاً طويلاً لأُدرك جوهر المشكلة، ولكن بعد عقود من المراقبة الدقيقة أصبح الأمر حتميّاً. ما لا يبدو أن أميركا مستعدّة لقبوله أن شعوب الشرق الأوسط بشرٌ في الواقع. تشير تصرفات الولايات المتحدة على مدى عقود إلى أنها لا تُولي حياة العرب أو المسلمين أهميةً تُضاهي حياة الأميركيين أو الإسرائيليين.

هذا كتاب ملفت جداً استمتعت بقراءته؛ “الخلافة - التاريخ السياسي للإسلام”، يقدّم طرح جريء لتاريخ الحكم والخلافة في الإسلام، بعيداً عن الصورة الوردية التي يتخيلها البعض.
كانت سلسة حكم بشري، بعضهم له أهداف شخصية كالقوة والحكم، وبعضهم لهم أهداف دينية، وفي كل الحالات كانت اجتهادات بشرية، تجعلّك لا تتعلق بحلم خيالي تعتقد واهماً أنّنا نحتاجه حتى نعيش بتصالح مع الدين والعالم.

فيودور دوستويفسكي ومبادئه الخمسة للحرية الشخصية

هنا يشير دوستويفسكي إلى أحد مفارقات الحياة الكبرى: السعادة تتطلب غاية، والغاية تتطلب شعوراً بالاتجاه، والاتجاه يتطلب تحديد أهداف، لكن السعادة لا تتحقق عند الوصول إلى تلك الأهداف. لقد كتبت سابقاً عن “وهم الوصول”، حيث يعتقد الناس أن تحقيق الإنجازات الكبرى سيجلب لهم الكثير من السعادة، ثم يشعرون بخيبة أمل مريرة عندما يكتشفون أن ذلك ليس صحيحاً. بعد إنجاز كبير، يختبر كثير من الناس الاكتئاب. الرضى الحقيقي يأتي من التقدم في الصراع نحو الهدف.

كتاب فرنسي جديد عن الصحّة النفسية لمجموعة من أشهر الكتّاب والشعراء، يبدو أن أغلب الأدباء المبدعين مرضى نفسيين، في هذا المقال تشخيص للشاعر الفرنسي الشهير بودلير.

نص بديع عن رواية إبراهيم صنع الله “مأساة كاتب القصة القصيرة”.

إنّ رواية مأساة كاتب القصة القصيرة هي، في جوهرها، رحلة من الأشكال إلى الإنسان، حاجته وخوفه. في النهاية، لا تبقى مأساة كاتب القصة القصيرة رواية عن الكتابة، بل عن الكائن الذي يخاف فراغ الكون، فيُسرع ليبني له مربّعًا يسكُن فيه. نحن أبناء المربّعات كلّنا: نرسمها حولنا كي نطمئن، نرسمها داخل عقولنا كي نُدرك، ونرسمها في قلوبنا كي لا نفقد المعنى. فالمربّع وعدٌ بالأمان، لكنه أيضًا اعترافٌ بالخوف؛ والخوف ليس ضدّ الحياة، بل دليلٌ على شدّة التعلّق بها.>

كتاب “تأمّل .. تدرك، من رحيق القراءة والفكر والذاكرة” للشيخ طلال الجابري. ممتع ومفيد وخفيف على القلب، اشتريته أونلاين ووصلني اليوم، بدأت فيه وقررت بعد بضع صفحات الاستمتاع به على مهل..

لازلو كراسناهوركاي والواقع المهدد لأوروبا المعاصرة.

يتناول المقال أعمال الهنغاري لازلو كراسناهوركاي من زاويتين: تطور أعماله الروائية وتعامله مع الواقع الأوروبي المهدد في الحقبة المعاصرة. يستعرض كيف أن أعمال كراسناهوركاي الأولى، مثل “كآبة المقاومة” و"حرب وحرب"، أرست أسس المناخ الخاص لرواياته، والتي تدور حول مدن صغيرة في المجر وألمانيا الشرقية السابقة وتحتوي على تيمات قومية ويمينية متشددة وشخصيات هوسية ومجنونة.

من كتاب “حمزة غوث: سياسي دولتين وإمارة”، للرائع محمد السيف، موقف لقاء حمزة غيث مع الملك عبدالعزيز رحمة الله عليهما.

في اللقاء المنفرد، قال السلطان: أراك أخيرًا قدمت إلينا يا حمزة، فما السبب؟ وهل أتيت مسلّمًا؟ أم مقيمًا؟
رد حمزة قائلًا: إن أردتني مسلّمًا فأنا مُسلّم وراحل، وإن أردتني مقيمًا فأنا مقيم.
رد السلطان قائلًا: وإن ما بغيناك مقيمًا، فإلى أين تذهب، وديرتك يحكمها أعداؤك، أو الفرسيين حلفاؤهم؟!
قال حمزة: في هذه الحالة أرض الله واسعة، وسوف أذهب إلى الربع الخالي!
وكان حمزة يقصد بالربع الخالي إمام اليمن، وهذا ما فهمه السلطان، الذي صمت برهة ثم قال: يا حمزة، إنك لم تكن صديقًا لنا وخنتنا، ولكنك كنت مع عدونا تساعد ابن رشيد ضدنا، ولم تخنه أو تتخلى عنه، فأهلًا بك في بلادك، وستكون مستشارًا لي.

على وشك الانتهاء من “حكايات عن ماركس”، كتاب ممتع عن حياته العائلية وصداقاته وعاداته.

كتابي هذه اليومين “الجريمة السياسية”، للصحافي الاستقصائي الشهير أسعد طه، مختصر جيد لمجموعة من أشهر حوادث اغتيالات السياسيين في العالم العربي.

كتابي هذه الأيام، جديد الرائع أحمد الحقيل “الحافة المطلة على العالم”.

أعدت قراءة “الهدنة”، أعظم أعمال ماريو بنديتي، هذه من الأعمال التي ربما تكون قرأتها في شبابك، ويتوجب عليك الآن قراءتها مجدداً في منتصف العمر. ❤️

كتاب ممتع معي هذه الأيام، “الطريق إلى اللاحرية”، الفصل الأول عن ملهم ومرشد بوتين الروحي؛ إيفان إيلين (توفي 1945).