مخبز ومقهى جديد وجيد بجانب المنزل، أصبح مكاني المفضل للتوقف صباحاً قبل التوجه للمكتب، قهوة وتناول شيء خفيف.

يطرح عزرا كلاين وجهة نظر متفائلة ترى أن أثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف سيكون محدوداً، بينما أميل أنا إلى الرؤية الواقعية المتشائمة جداً في هذا الجانب لسبب بسيط؛ وهو أن هذه الثورة لا تشبه أي ثورة سابقة في تاريخ البشرية، ولا تقارن بها حتى الثورة الصناعية.

مساعدة منافسيك على البقاء ترفع احتمالية نجاحك واستمرارك في السوق، بعكس خسارتهم وخرجوهم من السوق. هذه فلسفة كيوسي اليابانية، عن التعاون مع المنافسين لا ضدهم.

فهم أصحاب ريوكان كينوساكي، وهم جالسون في رماد مدينتهم المدمرة، ما لم يتعلمه بعد معظم المديرين التنفيذيين الحديثين: بقاء منافسك ليس تهديداً لبقائك. إنه شرط له. إذا ماتت المدينة، يموت كل نزل معها. إذا انهارت الصناعة، فإن تفوق أي شركة فردية لا يهم. إذا فشلت المنظومة، لم يبقَ سوق للفوز فيه.

علي المفضلي ونص بديع يناقش فيه العدمية والمعنى عند نيتشه، ويحاول إعادة تفسير إرادة القوة بوصفها محاولة لإنقاذ الإنسان من الفراغ لا مجرد شهوة سيطرة.

أخطر مراحل الانحطاط ليست الفقر الفكري، بل وهم الاكتفاء؛ حين يصبح كل إنسان مرجع نفسه، وشيخ نفسه، وحاكم نفسه، دون معيار أعلى يحاكم به ذاته. في تلك اللحظة لا يفقد الإنسان الحقيقة فقط، بل يفقد القدرة على طلبها. وهنا تبدأ الفوضى.

ليلة البارحة كانت من ليالي الأفراح في منزلنا؛ احتفلنا فيها بتخرّج ابني خطاب من جامعة الأعمال والتكنولوجيا في جدة، بمرتبة الشرف. كلي فخر وسعادة بأبنائي الثلاثة: رغد وخطاب ويزن، تفوقهم وإنجازاتهم الدراسية مؤشر أساسي حول جدية نظرتهم تجاه الحياة والمستقبل.
حفظ الله لكم ولنا أحبتنا، وكتب لهم النجاح والتوفيق.

هذه المدونة تتحدث عن تجربتها مع الاكتئاب بعد مرور سنتين منذ تشخيصها.

هذا ليس إنفلونزا. لا يمكنك الراحة 24 ساعة والاستيقاظ معافًى. لن تعالجه بحبة دواء وكوب ماء.
هذه معركة طويلة الأمد، ستطلب منك ما لا يستطيع أحد وصفه لك. بالنسبة لي، كان ذلك يعني تعلّم أيّ الأيام تستوجب إجبار نفسي على النهوض من السرير، وأيّها تستحق منحَ نفسي الإذن الكامل والمُقرّ به بالانهيار.

ريتشارد دوكينز، أحد أشهر أيقونات الإلحاد وعدو الأديان، يتسائل إذا ما كان الذكاء الاصطناعي سيكون المرحلة القادمة من التطور؟

أقنعتني محادثاتي مع كلود وتشات جي بي تي بأن هذه الكائنات الذكية لا تقل كفاءة عن أي كائن تطوّر.

أباطرة وادي السيليكون وجهودهم في تسويق الذكاء الاصطناعي للمسيحيين بوصفه واجباً أخلاقياً بل إلهياً، في ما يمكن تسميته “إنجيل الرخاء التكنولوجي”.

يسعون إلى منح الثروة معنى، لكنهم أيضاً يسعون إلى إضفاء الثروة على نوع معين من المعنى. المسيحية تحصل على إعادة صياغة راقية فاخرة، وفي المقابل يحصل أباطرة التكنولوجيا على تقديس ثرواتهم الطائلة.

عن المشاريع الشخصية، مقال عن بناء شيء لأنه جزء من هويّتك، لا لأن السوق يُكافئك على ذلك. شكراً للصديق عبدالله المهيري على الإشارة لهذا المقال البديع.

العمل الشخصي لا يجب أن يكون صغيرًا، لكن ينبغي أن ينمو بوتيرة تُعظّم صموده لا هيمنته على السوق.

منذ أن انتقلت إلى Samsung Galaxy S25، لم أشعر بالحنين والرغبة في العودة إلى عالم الآيفون وأبل، استخدامي للموبايل أصبح محدوداً بقصد وتخطيط، وهذا أمر مريح جداً.
المشكلة هي في الحاسوب، لم أجد جهاز بأناقة وسرعة وخفّة وكفاءة Macbook Air 13، ولذلك ما زلت أستخدم نظام أبل macOS.
ولكن مع إطلاق هذا الجهاز البديع Framework Laptop 13 Pro قبل أيام، أصبح الموضوع محسوماً، ومسألة وقت، حتى أنتقل إلى عالم Omarchy بعد شراء هذا اللابتوب بإذن الله يوماً ما.

أحببت خط ثمانية الجديد، اعتمدته في المدونة، وفي تطبيق أوبسيديان، وفي المتصفح، وفي كل مكان، ليكون خطّي العربي الافتراضي بقدر المستطاع. عمل جميل بالفعل يُشكرون عليه، أراه بديل مثالي عن خط IBM Plex العربي الذي تراجع كخيار ثاني.

كبريات شركات الذكاء الاصطناعي في سباق ساخن للسيطرة على قطاع البرمجة العالمي.
اليوم أنا أكثر من أي وقت مضى مقتنع بأن مهنة المبرمجين كما نعرفها ستنقرض، وسيظهر شكل بديل لها؛ الفني الذي يقود الذكاء الاصطناعي في مهام البرمجة.

الناس الذين يبنون البرمجيات مشغولون بتوصيل الآلات التي ستبني البرمجيات بدلاً منهم. سمّه أتمتة، سمّه تعزيزاً، سمّه ما يريحك. ما هو فعلاً: تحويل قطاع البرمجة إلى قطاع صناعي آلي.

عن وهم أن الحياة كانت أجمل قبل عشر سنوات، وثلاثة تحيزات معرفية تفسّر لماذا يصدّق عقلنا هذه الرواية.

اجمع هذه الثلاثة معاً وستحصل على آلة موثوقة لجعل الحاضر يبدو أسوأ مما هو عليه. ليس لأن الحياة سيئة، بل لأن دماغك يفعل بالضبط ما تفعله الأدمغة.

عن هجرة الوطن من أجل الحب، حوارات مختصرة مع نادمين وتائبين عن الحب..

طوال العام الأول، ظللتُ أشعر بإحساس غريب، كأنني أحوم على ارتفاع بسيط فوق الأرض — هكذا كان شعوري بالاقتلاع من الجذور.

محاضرة جديدة للأستاذ أحمد العساف عن المدونات في العصر الرقمي، ودورها في حفظ التجربة الأدبية وتشكيل الذاكرة الثقافية، من منصة نشر إلى مخزن فكري يصنع للكاتب هويته.

بإمكانك جعل المدونة مخزنًا فكريًا لك حتى لو لم تنشر. تصنع لك المدونة هوية تعرف بها، وتمنحك حرية تامة وقابلية للتصحيح الفوري، وفيها تدريب على الانضباط الذاتي.

القراءة المفرطة قد تصبح تخمة تحتاج الكتابة لهضمها. إيمان العزوزي تتفاعل مع مقال مازن العتيبي وتكتب عن القلم الأحمر والكتابة البطيئة كمقاومة هادئة في عصر الشاشات.

لم تكن الكتابة في بدايتها متعة، وددت لو كانت كذلك فعلًا، ولكنّي لجأت إليها لحاجتي إلى الاستشفاء، فكانت أشبه بمضادٍّ حيوي تتجرّعه مع كرهك إيّاه.

عن التشاؤم التنافسي، وكيف أصبح مَن يُعدّد أسباب الفشل يُعامَل بوصفه الأذكى في الغرفة.

المتفائلون الذين أخطأوا حاولوا على الأقل. المتشائمون الذين أصابوا لم يحاولوا شيئًا. والعالم يسير بالمحاولات، لا بالتنبؤات الدقيقة بالفشل. التشاؤم على نطاق واسع نبوءة تحقق ذاتها.

مشاكلنا اليومية ليست حقيقية بقدر ما هي لغوية, هذه نظرية إعادة التأطير: غيّر الكلمات التي تصف بها واقعك، تتغيّر تجربتك معه.

إعادة التأطير لا تطلب منك التظاهر بأن السيئ جيد، بل تطلب منك إيجاد التفسير الأدق والأنفع للموقف. ليس الأكثر إطراءً، بل الأكثر فاعلية.

مقالة مطوّلة تتأمّل كيف يُعيد سجن العاجل تشكيل إدراكنا للأحداث الكبرى، فنحترق داخلها كحطبٍ مجاني بدل أن نفهمها.

الخبر يملأ الفراغ، والحدث يفسّر العالم. الخبر يُثير، والحدث يؤسّس. والخبر يُستهلك، والحدث يُفهم.

هناك تحوّلات مريبة داخل OpenAI: المديرة المالية سارة فريار أُقصيت من اجتماعات مالية رئيسية، وفيدجي سيمو المسؤولة عن الذكاء الاصطناعي العام تأخذ إجازة طبية، كل ذلك قبيل الطرح العام المرتقب للشركة. تتبّع ملفت لتحرّكات ألتمان يستحضر مقولة بول غراهام الشهيرة:

أنزِل سام ألتمان بالمظلّة في جزيرة مليئة بآكلي لحوم البشر، وعُد بعد خمس سنوات — ستجده ملكًا عليهم.

الذكاء الاصطناعي لم يهدد الكتابة الإبداعية فحسب، بل قضى على فرصة المحاولة التي كان يحظى بها كل كاتب مبتدئ.

الآن إما كتابة حقيقية أو كتابة مزيفة، لا مجال للمحاولة يا عزيزي، لا مجال لأنصاف الموهوبين، الذين كانت لديهم فرصة في السابق أن يشتغلوا على أنفسهم فلعل وعسى.

طاهر عن حياة القرية: في المدينة أنت في محاولة لا تتوقف لضبط أعصابك، لكن القرى تمنحك شيئًا مختلفًا تمامًا، تطارد فيها الزواحف وتتتبع الأصوات ويتنامى خيالك.

هناك نعمة عظيمة تمنحها لنا القرى، منها تبديد تلك الوحشة التي تنقض علينا بعد المسرات، تلك الوحشة التي لن تزول تمامًا، وسيبقى لها نداءات صغيرة سببها الاشتياق للمكان الأول.

تحقيق مفصّل عن الصراع بين مؤسسي OpenAI وAnthropic، العلاقة بدأت من منزل مشترك بسان فرانسيسكو قبل عقد، وتحوّل إلى صراع يشكّل مستقبل البشرية بأكملها.

في تواصله مع زملائه خلال الأشهر الأخيرة، شبّه الرئيس التنفيذي لـ Anthropic المعركة القانونية بين ألتمان وماسك بالصراع بين هتلر وستالين، ووصف تبرعًا بـ25 مليون دولار من رئيس OpenAI لصالح لجنة مؤيدة لترامب بأنه “شرّ”، وشبّه OpenAI ومنافسيها بشركات التبغ التي تروّج عن عمد لمنتج ضار.

في بلدٍ لا يضمن رعاية صحية ولا استقرارًا، تتحول موجة البروتين إلى مسألة أمن قومي، المعادلة ذاتها التي روّجت لها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.

رجالنا يأكلون قطع اللحم الضخمة ويتغرغرون بالحليب الخام لأنهم يتخيلون الحرب — لا لأنهم سيركبون الطائرة فعلاً. المعركة التي يستعدون لها أقل حرفية بكثير وأكثر ابتذالاً بكثير.

عن فشل المقاهي في صناعة مجتمعات أدبية حقيقية، وكيف أن التجمعات الثقافية فيها تتحول إلى مناسبات شكلية لا علاقة لها بالأدب.

القاسم المشترك بينهم للأسف واحد: لا أحد يهتم بما يُقدَّم ولا في فكرة «المجتمع الأدبي» من الأصل. البعض يهتم في أن يكون التنسيق على حسب سمعة الضيف، دون اكتراث بموضوع الندوة.

عن التحوّل إلى شخص نهاري والأثر الذي يتركه الاستيقاظ المبكر على الإنتاجية وجودة الحياة.

الصباحات المبكرة ممتعة لأن أغلب الناس لم يستيقظوا بعد، مما يجعلها تبدو كجيب سرّي خاص يمكنك العمل فيه. لا حاجة للاستعجال، بل بداية هادئة تضعك في مزاج جيد. أعتقد أن الاستعجال صباحًا من أكثر الأمور إرهاقًا التي يسعدني أنني تركتها خلفي.

عن هابرماس والجغرافيا الأخلاقية، وسقوطه المدوي في أحضان التيار الإبادي الصهيوني.

الشمولية الحقيقية هي تلك التي تُستمدّ فيها معايير العدالة وقواعدها ومبادئها من عملية تشمل جميع المتأثرين بها. أمّا النزعة الكونية الزائفة فهي تلك التي تُقدَّم فيها المعايير المُصاغة ضمن تقليدٍ مُعيَّن إلى الآخرين على أنها حقائق عالمية، دون أن يكون لهؤلاء الآخرين أي دورٍ تأسيسي في صياغتها.

اتفق كثيراً مع جيسون حول وهم ثورة البرمجيات المخصصة، وفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الجميع يبنون أدواتهم بأنفسهم، لن يحصل ذلك.

أغلب الناس لا يحبّون الحواسيب. لا أحد في عالم التقنية يريد أن يقول ذلك بصوت عالٍ. الناس تتحمّل الحواسيب وتستخدمها لأنها مضطرة. إتاحة أدوات بناء البرمجيات للجميع لا تعني أن الجميع سيصبحون بنّائين، تمامًا كما أن الحفّارة القوية لا تحوّل صاحب المنزل إلى مقاول.

عن تقادم الشركات الناشئة في عصر الذكاء الاصطناعي.

المؤسسون الذين بدأوا قبل 2025 بنوا بنية تقنية مُحسَّنة لعالمٍ كان فيه تطوير البرمجيات مكلفًا وبطيئًا. الشركات التي أمضت سنوات في بناء “خندق” من الشيفرة الخاصة تكتشف الآن أن الذكاء الاصطناعي يُسلّع معظم ما بنته. تكاليف غارقة تتحول إلى أسباب لعدم التحوّل: كيف نرمي سنوات من العمل؟

علي المفضلي يكتب عن الإرادة والحظ والنصيب، وكيف أن الذات الإنسانية خليط من عناصر متنافرة لا تكشف عن طبعها الأقوى إلا في المواقف الحاسمة.

الحظ في نظري ليس مصادفة عمياء كما يظن كثيرون. الحظ هو الجرأة مع الاستعداد، والمعرفة التامة بما يُراد.