هيفاء عادت إلى التدوين من جديد

استعيد بداية التدوينة واقتباس همنغواي: “اكتب أصدق جملة تعرفها.” ربما كل ما فعلته هنا هو محاولة صادقة للتوثيق؛ توثيق عودة بسيطة، وتغييرات صغيرة، ومشاعر متناقضة لكنها حقيقية. وربما تكون هذه التدوينة نفسها الجملة الأصدق التي كنت أبحث عنها منذ أشهر.

شيء مضحك يحدث في الدنمارك

الأخبار القادمة من كوبنهاغن العاصمة تقول إنَّ السلطات الأمنية في الدنمارك رصدت ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية، وعلى صلة بالبيت الأبيض والرئيس ترمب، يقومون بحملات تجنيد ودعاية بين السكان لصالح مشروع الرئيس ترمب بالاستحواذ على الجزيرة. الأجهزة الأمنية الدنماركية تسلمت تقارير من ثمانية مسؤولين حكوميين دنماركيين عن الأميركيين الثلاثة ونشاطاتهم المعادية للبلاد. وأفادت بأنهم يقومون بتجنيد السكان لصالح حزب سياسي ترعاه واشنطن يطالب بالاستقلال عن الدنمارك. الهدف المقصود من ذلك هو تحشيد التأييد للحزب بين السكان المحليين بأمل الانفصال عن الدنمارك، وبذلك تتاح فرصة ضم الجزيرة لأميركا،

الثورة لن تُبثّ تلفزيونيًا، لكن القمع سيُبثّ مباشرةً على مدار الساعة

خلال مجزرة غزة، تُروَّج لجرائم الحرب، ويُبثّ إرهاب الدولة على التلفاز، ولا يُراجع التاريخ حتى. إنهم يرتكبون الفظائع أمام أعينكم ويتحدونكم لتشعروا بشيء ما.

معضلة القنفذ لشوبنهاور - المسافة الإنسانية الآمنة

أما فرويد، فقد التقط هذه الصورة وأعاد تشكيلها في هيئة فرضية سيكولوجية: إذ يرى أن كل علاقة حميمة ممتدة—سواء كانت زواجًا أو صداقة أو رابطة بنوّة—لا بد أن تخلّف رواسب من عدوانٍ كامن، بمعنى أن أوثق روابط الدفء تحمل في طياتها بذور التوتر والخصومة. ومن ثم يصبح النضج النفسي وضبط الحدود شرطًا لازمًا لدوام العلاقة واستمرارها. النص الوارد في ترجمة ستراتشي يؤكد هذه الإحالة المباشرة إلى القنافذ، ويضيء أبعادها الدينامية.

حاتم النجار يعود من خلال نشرة بريدية خاصة، يشارك عبرها تجربته الرقمية الجديدة، بعيداً عن عالم ومحاكم تويتر/إكس.

هذه الأيام أمر بحالة من الإحباط والحزن، لا أعرف أهذا اضطراب ما بعد الصدمة الذي حُذرت منه، أم بسبب الفراغ، أم بسبب مواقف عدة محزنة حدثت لي في فترة وجيزة، مواقف تعيد لتذكرني بحياتي الجديدة الصعبة.

رجل متقاعد من نيوجيرسي يُدعى ثونجبو، يبلغ من العمر 76 عاماً، يعاني من ضعف إدراكي، أصبح متعلّقًا بشات بوت للذكاء الاصطناعي من ميتا اسمها “بيغ سيز بيلي” عبر فيسبوك ماسنجر، بعدما تفاعلت معه بطريقة غزلية، وادّعت أكثر من مرة أنها تحبّه وأنها شخص حقيقي، واقترحت عليه اللقاء في نيويورك.
الرجل صدّق ذلك، وسافر بالفعل للقاء البوت، لكنه تعرّض لحادث، وسقط وأصيب بإصابات قاتلة، وتوفي لاحقًا في المستشفى.
تقرير رويترز هذا يحتوي على نصوص الدردشة بينه وبين البوت، وكيف استطاعت إغراءه بطريقة عجيبة.

مقال رائع لـ سلام أبو شرار، يفتح عيوننا فيه على حجم انفصال خطاب نخبة التقنية الغربية – مثل هراري – عن جذور الصراع والألم في الجنوب العالمي، ويدعونا كقراء عرب ومسلمين لإعادة النقاش إلى جوهره الإنساني والأخلاقي، وعدم الاكتفاء بترديد مخاوف “الديمقراطية” بينما الحياة الإنسانية في غزة تُستباح أمام أعين العالم.

“الإنسانية طبَّعت هدر القيمة الأهم في الوجود الإنساني: قيمة الحياة، فلا يعود بعدها حرمة لأي قيمة، مثل الإرادة والخصوصية والاختيار الحر…”

أتابع دائماً تدوينات هذا الكاتب من سيرلانكا، مدونته مركزه حول ما يسميه “الإمبراطورية البيضاء”، ويقصد أمريكا والغرب العنصري. في هذه التدوينة يرى أن أوكرانيا خسرت الحرب منذ 2014، وروسيا خرجت أقوى. وأنّ الغرب هو المسؤول عن دمار أوكرانيا، ونفوذه العالمي ينهار تدريجياً.

د. عبدالله بن حمدان يكتب عن ردود الأفعال حول نموذج GPT-5 الجديد، والذي كان أقل من المأمول، ويرى أنّ في ذلك تأكيداً على تلاشي هبّة الذكاء الاصطناعي. مقال جميل بغض النظر عن تفاؤلك أم تشاؤمك تجاه مستقبل هذه الثورة.

وشتان بين من يرى نفسه مهيمنًا، وبين من يرى نفسه مؤتمنًا. وهذا كله يجعلنا نرى الذكاء الاصطناعي ومستقبله بنظرة صافية تراه كما هو، لا تراه رعبًا يستبدل البشر ويغلبهم ويسيطر عليهم.

في جميع أنحاء كوكب الأرض، تُعدّ سماء الليل المظلمة والنقيّة موردًا نادرًا. تُبرز هذه الصور أفضل ما تبقى لدينا.

رمزية ضائعة في طقس يوميّ.. تاريخ الشاي في إيران

اليوم كلّما سكبتُ الماء على أوراق الشاي من لاهيجان، يتصاعد البخار كما لو يحمل وجوه أصدقائي معه. تتسلّل أصواتهم بين الدرجات الحادّة لرائحة الشاي، تملأ الغرفة كأنها لا تزال هناك. ومع أول رشفةٍ أرى نفسي أمشي في شوارع طهران وأصغي إلى الريح التي كانت تمرّ عبر أشجارها. وأشعر أن لحظةً واحدةً تكفي لتعيد إليّ كلّ شيءٍ: دفء اللقاءات، وهدوء الليل، وطمأنينة الإحساس بأنني أنتمي.

فلسفة الثروة والإنجاز عند ستيف وزنياك، الشريك المؤسس في شركة أبل. كلامه هنا يتسق مع مسيرته بالفعل.

تَخَلَّيت عن كل ثروتي من أبل لأن الثروة والسلطة ليست ما أعيش من أجله. أجد الكثير من المتعة والسعادة. موّلت الكثير من المتاحف والمجموعات الفنية المهمة في سان خوسيه، مدينة مولدي، وسمّوا شارعًا باسمي تقديراً لي. الآن أعمل كمحاضر ومتحدث، وقد وصلت إلى القمة. ليست لدي أي فكرة عن مقدار ما أملك، لكن بعد 20 سنة من إلقاء المحاضرات قد يكون حوالي 10 ملايين دولار إضافة إلى عدد من المنازل. لا أبحث أبداً عن أي نوع من التهرب الضريبي. أكسب المال من جهدي وأدفع حوالي 55% من الضرائب مجتمعة عليه. أنا أسعد شخص على الإطلاق. لم تكن الحياة بالنسبة لي يوماً تتعلق بالإنجاز، بل بالسعادة، والتي تعني: الابتسامات ناقص العبوس. وضعت هذه الفلسفات بين سن 18 و20 ولم أتخلَّ عنها أبداً.

كانت أمامي مباشرةً. والآن رحلت: كيف فقدت أمٌّ ابنتها بسبب مرضٍ نفسي

شابة لامعة تتدهور صحتها النفسية نحو الذهان، تنعزل عن أسرتها، تعاني أوهاماً وأصواتاً، تفشل الأنظمة بالتدخل بسبب الخصوصية، تعود مؤقتاً ثم تنتحر.

ما الذي جرى لليابان بعد أن اكتشفت الإسلام؟

هنا أعود إلى أول هذا المقال، فأزهار الكرز المعبرة عن الطبيعة المزدهرة والمتغيرة التي تعبر عن فلسفة اليابانيين في البحث عن جواهر الأشياء، والتوثق منها، ربما كان نقيضها نباتات الصحراء التي تبقى قادرة على التكيف، وتضطر إلى اتخاذ أصعب الخيارات للبقاء؛ مما يجعل الياباني ابن ظلال الأشجار والخضرة والجبال المثلجة في حالة انبهار بهذا البقاء، ويدفعه لطرح السؤال مجددا عن جواهر الأشياء.

يا إلهي لطفك ورحمتك..

جاءت إلى منزلي صبية صغيرة، ضعيفة البنية لا يبدو أنها قد تخطت عتبة البلوغ، وعندما سألتها عن عمرها أكدت لي صادقة أنها في الثانية والعشرين، فعرفت أنه الفقر قبيح الذكر وقبيح الأثر هو الذي منع جسدها من استدارت الصبا.

يبدو أن الكاتب الكبير سمير عطالله دخل تويتر بالغلط، وانصدم من الأجواء هناك.

في الماضي كانت الناس تتحاشى رفاق السوء، وتتجنب الرجل «الذي يفلتّ الكلام، وكانت البذاءة مستنكرةً، والسفه نكيراً. اللغة التي يستخدمها «السوشياليون» الآن تحريض، وقتل، وغرائز، تحمل كهوفها على أكتافها.

استعر شجاعتهم

إذا وجدوا طريقًا للخروج، فبإمكانك أنت أيضًا. هذا لا يعني أن الأمور لن تتغير، لكن هذه القصص تُذكرنا بأنك لست أول من يشعر بأن الجدران تُغلق عليه. ولن تكون آخر من يجد طريقًا للخروج.

«المباراة الذرية»: كيف لعب الجنود الأمريكيون الكرة على «جثة ناغازاكي»

في أول يومٍ من عام 1946 وسط أنقاض ناغازاكي المشعة، وبعد شهورٍ من سقوط القنبلة النووية على المدينة اليابانية، نبت مشهدٌ مفاجئ لا يُصدّق وسط الرُكام: ملعبٌ نُحت من الدمار، وفريقان من مشاة البحرية الأمريكية، بقيادة نجوم سابقين في كرة القدم الأمريكية، يتنافسان فيما سيُعرف لاحقًا باسم «المباراة الذرية».

الإسرائيليون ليسوا بشراً، دولة كاملة من الوحوش، العشرون في المئة الذين يشعرون بتأنيب الضمير هم عرب فلسطين ربما.

79 في المائة من الإسرائيليين لا يشعرون بأي تأنيب ضمير تجاه المدنيين الفلسطينيين، ويسمون الكارثة التي فاضت فأغرقت الضمائر وجعاً: «أزمة إنسانية». وفي استطلاع آخر 70 في المائة يعارضون إرسال مساعدات حتى عبر هيئات دولية.

شيخوخة برائحة الغاردينيا، نشرة نديم البريدية من أجمل النشرات، أنصح بالاشتراك فيها

عندما تكتب إيزابيل، تكتب غالباً وكأنها تخاطب ذاتها، وكأنها تضع مرآة أمامها لتقول كل ما تود قوله بلا خجل أو مواربة، تلمس الأسلاك المكشوفة في القلب وتمرر كلماتها الرطبة على المناطق المتقرحة في الذاكرة، تعالجها بحب الحياة وجرعة من الأمل المفرط. تقول إيزابيل واصفة الكتابة في روايتها الأولى: “أكتب لأستعيد العالم، لأمنحه المعنى، لأفهمه. الكتابة هي الطريقة التي أُعيد بها خلق حياتي، أروي بها نفسي، أُعيد بها من رحلوا وأُعطي صوتًا لمن لا صوت لهم”

الحميمية الإبادية: قصة حُبٍ سامة بين «إسرائيل» وأذربيجان

في آخر زيارةٍ له للعاصمة الأذرية، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن ما بين أذربيجان و«إسرائيل» ليس مجرد شراكةٍ بل «علاقة حُبٍ». ويبدو أن قصة  الحب هذه التي تجاوزت حواجز التاريخ والجغرافيا والثقافة، مقدر لها أن تستمر بفضل القواسم المشتركة التي تجمعُ بين نظاميْ الحكم والتهديدات المصيرية التي تحيط بهما.

انظروا إلى المانيا تعرفون إلى أين نحن متجهون

مرة أخرى، تقود ألمانيا الطريق نحو أوروبا تتسم بالسلطوية بشكل أكبر، حيث يُشكَّك في الأقليات ويُسكت المعارضون السياسيون. وعلى الرغم من أن السويد لم تصل إلى هذا الحد بعد، فإن هناك توجهات مماثلة بدأت تتبلور: فقد سُحبت دعوات، وخسر أشخاص وظائفهم، وأُجبر نشطاء سياسيون على مغادرة أحزابهم. ربما يكون قمع الحركة المؤيدة لفلسطين مؤشرًا على تطور أكثر عمقًا

«بالانتير» في خدمة «تفوق الغرب»: الذكاء الاصطناعي كقاتل مأجور

حين سئل الملياردير اليميني الأمريكي بيتر تيل، مؤسس شركة «بالانتير» لبرمجيات الذكاء الاصطناعي، عمّا إذا كان يعتقد أن الجنس البشري يجب أن يستمر، تريث كثيرًا قبل أن يجيب بـ«لا أعلم»، ثم يسهب في الحديث عن تصوره لما يجب تحسينه في البشر.